كتب .. مصطفى محمود

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، محادثات بين وفدين أميركي وروسي لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما أفادت به وكالة "تاس" الروسية للأنباء.

وتأتي هذه المحادثات بعد لقاء الوفد الأميركي مع مسؤولين أوكرانيين، الأحد، حيث يسعى الجانبان إلى إحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار في البحر الأسود وإنهاء الصراع المستمر منذ 3 سنوات.

وتتزامن هذه التطورات مع تكثيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساعيه لوقف الهجوم الروسي، إذ تحدث الأسبوع الماضي بشكل منفصل مع كل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

الخطط الأميركية

وبحسب مصدر مطلع على الخطط الأميركية، فإن الوفد الأميركي يقوده أندرو بيك، مسؤول الشؤون الأوروبية في مجلس الأمن القومي الأميركي، ومايكل أنطون، كبير موظفي تخطيط السياسات بوزارة الخارجية. والتقى المسؤولان مع الوفد الأوكراني، الأحد، قبل الاجتماع مع الوفد الروسي اليوم الإثنين.

وصرّح مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، لقناة "CBS"، بأن المحادثات الجارية في الرياض تشمل وقف إطلاق النار في البحر الأسود لضمان حرية الملاحة، ومناقشة خط السيطرة بين روسيا وأوكرانيا، بما يشمل إجراءات التحقق وحفظ السلام، وإجراءات لبناء الثقة، من بينها إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين اختطفتهم روسيا.

ووفقًا للمعلومات، فإن روسيا يمثلها الدبلوماسي السابق غريغوري كاراسين، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي، بالإضافة إلى سيرغي بيسيدا، مستشار رئيس جهاز الأمن الاتحادي.

منشآت الطاقة والبنية التحتية 

وقال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الذي يترأس الوفد الأوكراني، إن المناقشات مع الجانب الأميركي ركزت على حماية منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف في منشور على فيسبوك: "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة، وكانت المحادثات بناءة وهادفة".

بوتين يريد السلام

ونقلت الوكالة عن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قوله لشبكة "فوكس نيوز": أشعر أن بوتين يريد السلام، وأعتقد أنكم سترون تقدمًا ملموسًا في السعودية، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود.

وأردف ويتكوف قائلًا إن الصفقة المحتملة لن تشجع روسيا على غزو جيرانها، مشددًا على أن الوضع الحالي مختلف تمامًا عن الحرب العالمية الثانية، وفي خطوة سابقة، وافق بوتين على مقترح ترامب بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة لمدة 30 يومًا، لكن التقارير تشير إلى أن الجانبين استمرا في تبادل الضربات، مما يضعف إمكانية نجاح أي وقف جزئي لإطلاق النار.