كتبت – هاجر هشام

أظهرت دراسة علمية حديثة نشرت في "مجلة الجمعية المصرية لأمراض الكلى وزراعة الأعضاء" أن صيام رمضان لا يشكل خطرا على وظائف الجهاز العصبي اللاإرادي للقلب لدى مرضى غسيل الكلى، ورغم أن هؤلاء المرضى يعتبرون من الفئات الأكثر عرضة لمشكلات القلب، فإن إصرار بعضهم على الصيام دفع باحثين من جامعة المنصورة المصرية لوحدة أمراض الكلى لاستكشاف تأثير الصيام على صحتهم القلبية.


تأثير صيام رمضان على مرضى القلب وغسيل الكلى


تشير أبحاث سابقة إلى أن صيام رمضان يحسن صحة القلب لدى عامة الناس من خلال تقليل مخاطر الأمراض القلبية والوعائية، لكن الدراسات حول تأثيره على مرضى غسيل الكلى كانت محدودة، خاصة فيما يتعلق بتقلبات معدل ضربات القلب، وهي مؤشر رئيسي لأداء الجهاز العصبي اللاإرادي للقلب.


تفاصيل الدراسة ونتائجها


أُجريت الدراسة على 95 مريض، منهم 53 يمارسون الصيام في رمضان بشكل يومي أو متقطع، وبعد تصفية الحالات، خضع 47 مريضا لتسجيل مخطط كهربية القلب باستخدام جهاز "هولتر" لمدة 5 دقائق في آخر يومين من رمضان، ثم بعد شهرين من انتهائه، حيث تراوحت أعمار المشاركين بين 47 و77 عامًا، وكان 59.6% منهم ذكورا، وكشف تحليل البيانات عن عدم وجود اختلافات ملحوظة في معدل ضربات القلب أو تقلباته بين الفترتين.


صيام آمن مع الحذر


تؤكد النتائج أن الصيام المتقطع في رمضان لا يهدد وظائف القلب لدى هؤلاء المرضى بشكل كبير، لكن الباحثون يرون ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتدعيم هذه الاستنتاجات، ومع رغبة متزايدة من المرضى في الصيام رغم المخاطر، يشدد الخبراء على أهمية استشارة الأطباء لتقييم كل حالة على حدة.


ومع ذلك يخطط فريق البحث لمواصلة دراسة التأثيرات طويلة المدى لـ صيام رمضان على صحة القلب لمرضى غسيل الكلى، بهدف توفير إرشادات طبية دقيقة تساعدهم على اتخاذ قرارات آمنة خلال الشهر الفضيل، حيث تعد هذه الدراسة خطوة مهمة لدعم المرضى الراغبين في الجمع بين الالتزام الديني والحفاظ على صحتهم.