كتب .. مصطفى محمود

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، عن بدء مراجعة شاملة لتحديث عمل المنظمة وإعادة تنظيم برامجها، لمواكبة "تحديات القرن الحادي والعشرين"، وذلك ضمن إطلاقه مبادرة "الأمم المتحدة 80"، بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة.

وصرح غوتيريش بأن فرقة عمل داخلية بقيادة وكيل الأمين العام للسياسات، غاي رايدر، ستقدم مقترحات للدول الأعضاء في ثلاثة مجالات رئيسية، وهي تحسين كفاءة العمل داخل المنظمة، ومراجعة شاملة لتنفيذ الولايات الممنوحة من الدول الأعضاء، والتي قال إنها "زادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة"، وجراء تغييرات هيكلية أعمق وإعادة تنظيم البرامج.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تقليص التمويل الأميركي للأمم المتحدة، حيث وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرًا تنفيذيًا بانسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومن وكالة "الأونروا".

وكانت واشنطن المساهم الأكبر في تمويل المنظمة، حيث تغطي نحو 18% من إجمالي ميزانيتها. كما انسحبت سابقًا من منظمة الصحة العالمية، ما دفع الأخيرة إلى تقليص عقود التوظيف وإعادة ترتيب أولوياتها لتحقيق الاستدامة.

وأقر غوتيريش بأن الموارد تتقلص في جميع المجالات، مشيرًا إلى أن المنظمة تعاني من أزمة سيولة منذ أكثر من سبع سنوات، بسبب عدم دفع بعض الدول الأعضاء "أنصبتها المقررة بالكامل أو في الوقت المحدد".

وأكد أن ميزانيات الأمم المتحدة "مسألة حياة أو موت لملايين الأشخاص"، داعيًا إلى بناء "أمم متحدة أقوى وأكثر فعالية، تخدم الناس وتواكب تحديات العصر".