كتبت – هاجر هشام
أصدر الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، فتوى حاسمة حول الجدل المثار بشأن العزوف عن الزواج من قبل الشباب خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن هذا السلوك غير مقبول شرعاً وله تبعات خطيرة على المجتمع، حيث يساهم في تدهور الأخلاق.
خطورة العزوف عن الزواج على الأفراد والمجتمع
ومن خلال برنامج "الرسالة وصلت" الذي يعد واحد من أهم البرامج الدينية في رمضان 2025، أوضح المفتي نظير عياد، أن امتناع الشباب والفتيات عن الزواج يشكل تهديداً للأخلاقيات المجتمعية، ويؤدي إلى انتشار الفساد على نطاق واسع، داعياً إلى نبذ هذه الأفكار والتوجهات السلبية.
وأشار إلى أن الزواج ليس مجرد علاقة بين شخصين كما يروج البعض في الوقت الحالي، بل هو حكمة إلهية وهدف شرعي، مستشهداً بقول الله تعالى في القرآن الكريم: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً".
وأضاف أن العلاقات الزوجية التي تقوم على المودة والرحمة بدأت تتراجع في الآونة الأخيرة، بسبب العادات والتقاليد الخاطئة التي تفرضها بعض الأسر، ومن أبرزها المبالغة في تكاليف الزواج ومتطلباته المادية.
وأكد مفتي الديار المصرية أن الشريعة الإسلامية تركز على تسهيل الزواج وإقامته على أسس ميسرة، وليس على أساس الشروط المالية الباهظة التي أصبحت سائدة في الوقت الحالي.
تفسير ظاهرة العنوسة
وأوضح أن تفشي ظاهرة العنوسة نتيجة هذه العادات يعتبر مدخلاً لانتشار الفساد في المجتمع، مشدداً على أن الزواج يجلب البركة في الرزق، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة حق على الله عونهم، المجاهد في سبيل الله، والمكاتب يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف".
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الزواج هو أحد أبواب الرزق ووسيلة لتوسيع سبل العيش، لكنه أعرب عن أسفه لاصطدام الشباب بعادات وتقاليد ظالمة تحول دون تكوين أسر مستقرة، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية ويشكل تهديداً خطيراً للمجتمع.









