كتب: عبد الرحمن عطية

أعرب زعماء وقادة الدول العربية المشاركون في القمة الطارئة التي انعقدت في القاهرة، اليوم الثلاثاء، عن دعمهم الكامل للرؤية الفلسطينية التي قدمها الرئيس محمود عباس، في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

البيان الختامي للقمة العربية الطارئة

وأكد البيان الختامي أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي للدول العربية، بما يحقق حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وفق حل الدولتين، وحق اللاجئين في العودة، وضمان أمن جميع شعوب ودول المنطقة استنادًا إلى مبادرة السلام العربية.

كما شدد القادة العرب على استعدادهم للتعاون مع الإدارة الأمريكية والشركاء الدوليين لاستئناف مفاوضات السلام، بهدف إنهاء السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع الدعوة لعقد مؤتمر دولي لتحقيق هذا الهدف.

تهجير الفلسطينيين

ورفض البيان الختامي أي شكل من أشكال تهجير الفلسطينيين داخل أراضيهم أو خارجها، معتبرًا ذلك جريمة ضد الإنسانية وانتهاكًا للقانون الدولي، ومحذرا من أن أي محاولة لضم الأراضي الفلسطينية ستؤدي إلى تصعيد الصراع وتهديد الاستقرار الإقليمي.

خطة مصر لإعادة إعمار غزة

واعتمدت القمة خطة مصر لإعادة إعمار غزة، بالتنسيق مع فلسطين والدول العربية، مع تقديم الدعم المالي والمادي والسياسي لضمان تنفيذها بالتوازي مع إطلاق مسار سياسي لتحقيق حل عادل ودائم.

كما أكد القادة العرب أهمية استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من القطاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

ودعا البيان إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل الاستيطان وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي والاقتحامات للمدن الفلسطينية، مع الرفض الكامل لمحاولات التهجير الداخلي أو ضم أي جزء من الضفة الغربية.

كما رحب القادة العرب بعقد مؤتمر دولي في القاهرة لإعادة إعمار غزة، وإنشاء صندوق ائتماني لجمع التعهدات المالية من الدول والمؤسسات المانحة.

وأكد البيان دعم تشكيل لجنة إدارة غزة تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، مع تمكين السلطة الوطنية من العودة إلى القطاع، وترسيخ الوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية.

كما شدد القادة على أن الأمن في فلسطين يجب أن يكون مسؤولية المؤسسات الفلسطينية الشرعية فقط، مطالبين مجلس الأمن بنشر قوات دولية لحفظ السلام في الضفة الغربية وقطاع غزة، لتعزيز فرص الحل السياسي.

ورحب القادة العرب بالجهود الفلسطينية لإصلاح المؤسسات الوطنية، والعمل على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية عندما تسمح الظروف.

كما أكدوا أهمية توحيد الصف الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، ودعم جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين بقيادة السعودية، والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي المزمع عقده في نيويورك في يونيو 2025.

وشدد البيان على الدور الأساسي لوكالة "الأونروا" في دعم اللاجئين الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لتقليص دورها أو إنهائها.

كما تم تكليف لجنة قانونية عربية بدراسة اعتبار تهجير الفلسطينيين والتطهير العرقي جريمة إبادة جماعية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عنها.