عبرت العديد من الدول الأوروبية نيتها التوجه نحو الفحم كبديل عن الغاز في ظل الارتفاع القياسي للأسعار على وقع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وما عقبها من انخفاض لإمدادات مشتقات النفط الواردة من موسكو.
وارتفعت أسعار الفحم إلى 642 دولارًا للطن في 10 مارس الجاري، بعدما كان ثمنه لا يتعدى 180 دولارا منتصف فبراير الماضي قبيل اندلاع الأزمة بين موسكو وكييف.
وأوضح تقرير صادر عن شركة أبحاث الطاقة "ريستاد إنرجي"، أن أسعار الفحم بلغت معدلا قياسيا هو الأعلى منذ مائتي عام، وسط توقعات بتجاوز سعر الطن 500 دولار في حال استمرت الحرب الأوكرانية.
وفي الوقت الذي تناقش فيه واشنطن إمكانية فرض حظر على استيراد الغاز الروسي، يواصل الاتحاد الأوروبي استيراد المشتقات النفطية الروسية تخوفا من ارتفاع مفاجئ في الأسعار.
وطالب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في وقت سابق الدول الأوروبية التي تستهلك قرابة 30% من الغاز الروسي، إيقاف التعامل مع موسكو بشأن واردات النفط.
وقال الدكتور حسام عرفات، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية المصرية سابقًا، إن الحرب الروسية الأوكرانية تجعل "فرصة بيع الغاز المصري ذهبية" ليكون بديلا عن المنتج الروسي في ظل العقوبات المفروضة على موسكو.
وأضاف عرفات في تصريحات تلفزيونية، أن الغاز الروسي لم يعد رفاهية بالنسبة لدول اليورو، حيث يشكل استهلاك أوروبا للمنتجات النفطية القادمة من موسكو 40% في فصل الشتاء.
وأشار إلى أن أمام القاهرة فرصة لتكون لاعبا أساسيا مع أوروبا في الوقت الراهن، من خلال عقد صفقات الربط الكهربائي مع القارة الأوروبية.








