في الوقت الذي تناقش فيه واشنطن إمكانية فرض حظر على استيراد الغاز الروسي، يتحفظ الاتحاد الأوروبي عن التوقف عن استيراد الغاز والنفط الروسي تخوفا من ارتفاع مفاجئ في الأسعار.
وطالب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في وقت سابق الدول الأوروبية التي تستهلك قرابة 30% من الغاز الروسي، إيقاف التعامل مع موسكو بشأن واردات النفط.
وقال الدكتور حسام عرفات، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية المصرية سابقًا، إن الحرب الروسية الأوكرانية تجعل "فرصة بيع الغاز المصري ذهبية" ليكون بديلا عن المنتج الروسي في ظل العقوبات المفروضة على موسكو.
وأضاف عرفات في تصريحات تلفزيونية، أن الغاز الروسي لم يعد رفاهية بالنسبة لدول اليورو، حيث يشكل استهلاك أوروبا للمنتجات النفطية القادمة من موسكو 40% في فصل الشتاء.
وأشار إلى أن أمام القاهرة فرصة لتكون لاعبا أساسيا مع أوروبا في الوقت الراهن، من خلال عقد صفقات الربط الكهربائي مع القارة الأوروبية.
وتخطت أسعار النفط عتبة 110 دولار للبرميل، الأسبوع الماضي، إثر العقوبات الغربية المفروضة على روسيا في أعقاب إقدامها على اجتياح الأراضي الأوكرانية.
وارتفع خام برنت، 113 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات، في الوقت الذي أعلنت فيه كبريات شركات الطاقة العالمية مقاطعة الخام الروسي.
وبلغت نسبة زيادة أسعار النفط 6 في المئة، في حين انخفض الطلب على النفط الروسي بنسبة 70 في المائة، بحسب بيانات أصدرتها شركة "إنرجي أسبكتس" الاستشارية.
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز، عن "إنرجي أسبكتس" المتخصصة في أسواق النفط، قولها إن روسيا تكافح للعثور على مشترين للخام، إلا أنها مستمرة في إمداد عدد من الدول الأوروبية بالغاز الطبيعي.
ورغم العقوبات على روسيا، ما تزال الصين أهم مستورد لثالث أكبر مصدر للنفط في العالم، بينما تستهلك أوروبا 53 في المئة من النفط الروسي، ودول آسيا بنحو 39 في المئة.

