كتب: عبد الرحمن عطية
شهدت صادرات كوريا الجنوبية تباطؤا في النمو
خلال فبراير الماضي، متأثرة بتراجع الطلب على أشباه الموصلات المصدر الرئيسي للإيرادات
الخارجية للبلاد في ظل السياسات التجارية الحمائية التي تنتهجها الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب الجمارك الكوري،
نقلتها شبكة "بلومبيرج" اليوم السبت، أن قيمة الصادرات المعدلة وفقا لفروق
أيام العمل سجلت انخفاضا بنسبة 5.9% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بعد أن
كانت قد سجلت ارتفاعا بنسبة 7.7% في يناير الماضي.
وعلى الرغم من زيادة أيام العمل مقارنة
بالعام الماضي، إلا أن الصادرات نمت بنسبة 1% فقط، وهو معدل أقل من توقعات الاقتصاديين
الذين قدروا نموا بنسبة 3.7%، في المقابل ارتفعت الواردات بنسبة 0.2%، مما أسفر عن
تحقيق فائض تجاري بلغ 4.3 مليار دولار.
وأفادت وزارة التجارة الكورية بأن شحنات
أشباه الموصلات سجلت انخفاضا بنسبة 3% على أساس سنوي، وهو أول تراجع لها منذ أواخر
2023، نتيجة انخفاض أسعار شرائح الذاكرة التقليدية.
ويجعل اعتماد الاقتصاد الكوري الجنوبي الكبير على التجارة البلاد أكثر عرضة للتأثر بالسياسات الحمائية، حيث تشكل خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تشمل تصعيد التعريفات الجمركية وإعادة الإنتاج إلى الولايات المتحدة تهديدا لعدد من الشركات الكورية الكبرى، مثل "سامسونج للإلكترونيات" و"هيونداي موتور"، التي تعد جزءا من سلاسل التوريد العالمية.
وسارع
المسؤولون الكوريون الجنوبيون إلى التواصل مع نظرائهم الأمريكيين في محاولة لتجنب تأثير
الرسوم الجمركية الجديدة، وفقا للتقارير الإعلامية.





