كتب – محمود كمال

تصاعدت حدة العنف في منطقة مثلث الموت بغرب أفريقيا، حيث شهدت النيجر هجوما دمويا جديدا أسفر عن مقتل 16 شخصا على يد مسلحين مجهولين.

ووقعت الاعتداءات بين 22 و25 فبراير في المناطق الحدودية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وهي بؤرة لنشاط الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة وداعش، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وهاجم مسلحون قرية ماكاني في مقاطعة ديونديو ليل 22-23 فبراير، وقاموا بتجميع السكان قبل أن يفتحوا النار، ما أدى إلى مقتل 14 شخصا وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وأضرم المهاجمون النار في عشرات المنازل والمتاجر ومستودعات الحبوب، مما خلف دمارًا واسعًا في المنطقة.

وبعد يومين شهدت قرية توغوزاوا القريبة هجوما آخر ليل 24-25 فبراير، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخر مع إحراق عدد من المنازل، وسط تصاعد المخاوف من تمدد العمليات الإرهابية.

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، فقد أظهرت أساليب التنفيذ تطابقا مع تكتيكات الجماعات المتطرفة الناشطة في منطقة الساحل، التي تشهد تصاعدًا ملحوظًا في عمليات داعش والقاعدة.

وتزايدت الهجمات الإرهابية في منطقة دوسو القريبة من الحدود مع نيجيريا وبنين، والتي تضم متنزه دبليو الوطني أحد المعاقل الرئيسية للمسلحين.

وشهدت هذه المنطقة عمليات متكررة استهدفت السكان المحليين، مما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية.

وزار حاكم منطقة دوسو الكولونيل الحسن بانا، القرى المتضررة حيث أدان الجرائم التي استهدفت المدنيين الأبرياء، متوعدًا باتخاذ تدابير حاسمة لاحتواء الانفلات الأمني المتزايد.

وجاءت هذه التطورات في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل، التي تشهد تنافسًا بين داعش والقاعدة للسيطرة على الممرات الاستراتيجية.

ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يمتلك تنظيم القاعدة ممثلًا بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين قوة تقدر بين 5 إلى 6 آلاف مقاتل في المنطقة، فيما يضم داعش ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف مقاتل، مع تصعيد واضح لهجماته في النيجر منذ بداية عام 2024.