كتب .. مصطفى محمود

وصل رئيس الوزراء العراقي السابق، مصطفى الكاظمي، إلى بغداد اليوم الثلاثاء، وسط تساؤلات عن تداعيات هذه الخطوة في ظل اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية العام الجاري.

وكشف مصدر مطلع لـ"السومرية نيوز" أن الكاظمي حطّ رحاله في العاصمة العراقية، في خطوة وصفها مراقبون بالمفاجئة، نظرًا لما واجهه من اتهامات وهجوم سابق من قبل قوى موالية لإيران، وصلت حد التهديد بالقتل أو الملاحقة القضائية.

عودة مصطفى الكاظمي

ورأى رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، إحسان الشمري، أن عودة الكاظمي قد تعكس رغبة الأطراف الموالية لطهران في التهدئة مع الإدارة الأميركية الجديدة، بعد أن واجهت حكومة رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، صعوبة في تحقيق اختراق بالعلاقات مع واشنطن.

أوضح الشمري أن الإدارة الأميركية تنظر إلى الحكومة الحالية على أنها "حكومة مقاومة"، ما قد يضع العراق في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى احتمالية فرض عقوبات على شخصيات حكومية مدرجة في القوائم السوداء الأميركية.

واعتبر الشمري أن عودة الكاظمي قد تكون خطوة لإعادة طرحه كلاعب سياسي يمكنه لعب دور الوسيط بين العراق والولايات المتحدة، أو ربما يسعى لدعم ما يُعرف بـ"أحزاب الظل"، في حال قرر خوض الانتخابات، رغم عدم إعلانه ذلك رسميًا.

اغتيال سليماني 

يُذكر أن الكاظمي شغل منصب رئيس الوزراء من مايو 2020 حتى أكتوبر 2022، وغادر العراق مع انتهاء ولايته، وخلال فترة رئاسته، وُجهت إليه اتهامات من فصائل موالية لإيران بالتواطؤ في اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وهي القضية التي أُحيل بسببها إلى التحقيق في أبريل 2023.