قال رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو، إنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية، عن إمكانية مشاركته في اجتياح روسيا لأوكرانيا إذا تطلب الأمر تدخل قواته المسلحة.
وأكد لوكاشنكو، حليف الرئيس الروسي، أن جيش بلاده لا يشارك في الحرب الدائرة بأوروبا الشرقية حتى اللحظة الراهنة، وفق وكالة "بلتا" الحكومية.
وأجرى الجيش الروسي، خلال الأسابيع الماضية، مناورات عسكرية مشتركة مع قوات بيلاروسيا، فضلا عن استمرار تتمركز وحدات تابعة لموسكو لدى أراضي مينسك.
ورفض الكرملين وصف القوى الغربية التحرك الروسي في مناطق شرق أوكرانيا بـ"الغزو"، مؤكدا أن روسيا تهدف وضع حد "للإبادة الجماعية" للسكان في دونيتسك ولوغانسك.
ودخلت أرتالا من المدرعات العسكرية، قبل يومين، إلى دونيتسك إحدى المقاطعتين في شرق أوكرانيا اللتين أعلن بوتين انفصالهما عن كييف.
من جانبها، وجهت ليندا توماس غرينفيلد مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، اتهاما إلى الإدارة الروسية، أمام مجلس الأمن، على خلفية اعتراف موسكو بدونيتسك ولوهانسك.
وقالت غرينفيلد في كلمتها خلال الجلسة الطارئة بمجلس الأمن حول التطورات بشرق أوكرانيا، إن "موسكو تحاول العودة لزمن الإمبراطوريات"، وأن تبعات الإجراءات الروسية ستكون جسيمة على العالم بأسره.
وأكدت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن خرق الجانب الروسي لاتفاقية مينسك المبرمة عام 2015، ذريعة لغزو كامل للأراضي الأوكرانية.
من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سياسة القوى الغربية في إدارة النزاع بين موسكو وكييف بـ"مهادنة" الطرف الروسي، بدلا من انتهاج آلية تضمن الأمن والسلام في منطقة شرق أوروبا.
وأضاف الرئيس، أن بلاده تخلت عن امتلاك السلاح النووي، في مقابل ضمانات غربية على الصعيد الأمني لحماية كييف من أي اعتداء محتمل من الدول الحائزة عن قوى نووية.
يشار إلى أن النزاع المستمر بين كييف وموسكو يعود إلى عام 2014، ويتمحور حول المناطق الخاضعة جزئياً لسيطرة الانفصاليين المدعومين من روسيا.
بدوره، نقل حلف شمال الأطلسي موظّفيه إلى مدينة لفيف غرب أوكرانيا، لضمان سلامتهم، إلا أن العديد من المكاتب الموجودة في كييف ما زالت قيد العمل لمتابعة الوضع عن كثب واتخاذ كلّ الإجراءات الضرورية.





