كتبت.. آلاء محمدي "خاص بمصر"

شهد معبد أبو سمبل في أسوان فجر اليوم السبت، ظاهرة فلكية فريدة تتكرر مرتين كل عام، حيث تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني، لتضيء معالم وجهه الشامخ وتكشف عن عظمة الحضارة المصرية القديمة.

تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني

اجتذبت ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني آلاف الزوار من المصريين والسياح الأجانب، وهم الذين توافدوا على المعبد منذ الصباح الباكر لمشاهدة هذا الحدث الفلكي النادر، كما حضر الفعالية محافظ أسوان وعدد من المسؤولين والقيادات التنفيذية والشعبية، ليشهدوا هذا التجسيد الحي لعبقرية المصريين القدماء في علم الفلك.


وبدأت الشمس رحلتها الذهبية في تمام الساعة 6:20 صباحاً، حيث اخترقت أشعتها جدران المعبد وصالاته لتشق طريقها نحو قدس الأقداس، حيث يقع تمثال رمسيس الثاني، واستمرت هذه الرحلة السماوية لمدة 20 دقيقة، لتمنح الزوار فرصة ذهبية لمشاهدة هذا المشهد الخلاب الذي يتكرر في 22 فبراير و 22 أكتوبر من كل عام.

دلالات ظاهرة تعامد الشمس في أبو سمبل

تعود قصة اكتشاف هذه الظاهرة الفريدة إلى عام 1874، عندما رصدتها المستكشفة إميليا إدوارذ وفريقها، وسجلتها في كتابها "ألف ميل فوق النيل"، لتصبح هذه الظاهرة الفلكية شاهداً على دقة الحسابات الفلكية التي اعتمد عليها المصريون القدماء.


ويربط علماء المصريات بين ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني وموسمي الزراعة والحصاد عند القدماء المصريين، مما يشير إلى أهمية هذه الظاهرة في حياتهم اليومية، كما يعتقد البعض أن هذه الظاهرة كانت ترمز إلى العلاقة بين الملك رمسيس الثاني والآلهة، حيث كان يعتبر نفسه ابناً للإله رع.

احتفالات وأجواء تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني

لم تقتصر الاحتفالات على مشاهدة الظاهرة الفلكية فحسب، بل شملت أيضاً عدد كبير من العروض الفنية والثقافية المتنوعة، وعكست التراث الغني لمدينة أسوان، وقد أضفت الأجواء الاحتفالية لمسة من البهجة على هذا الحدث الفريد، وهو الذي جمع بين عبق التاريخ وسحر الطبيعة.