محمد السيد
حالت التقلبات المناخية وانتشار السحب
الكثيفة اليوم السبت دون اكتمال ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني
داخل معبده الشهير في مدينة أبو سمبل بمحافظة أسوان، وهي الظاهرة التي يتابعها
آلاف السياح من مختلف دول العالم سنويا.
وعلى الرغم من توافد 26 فرقة شعبية من
دول عدة للاحتفال بالمناسبة، إلا أن الظروف الجوية غير المستقرة منعت ظهور الشمس
بالشكل المطلوب، مما أدى إلى عدم حدوث ظاهرة التعامد لهذا العام.
من جانبه، أوضح أيمن أبو زيد، رئيس
الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، أن هناك جهودا تبذل حاليا لإدراج 22
ظاهرة فلكية تشهدها المعابد والمقاصير المصرية القديمة ضمن الأجندة السياحية
السنوية لمصر، مؤكدا أن ما يعرف بالسياحة الفلكية سيكون له مستقبل
واعد في جذب المزيد من الزوار إلى البلاد.
وأشار أبو زيد إلى أن السياحة الفلكية
لا تقتصر فقط على معبد رمسيس الثاني في أبو سمبل، بل تشمل مواقع أثرية أخرى مثل
معابد الكرنك، معبد الدير البحري للملكة حتشبسوت في الأقصر، ومعبد دندرة، والتي
تشهد جميعها ظواهر فلكية مماثلة يمكن أن تسهم في زيادة تدفق السياح على مدار العام.
كما أكد أن قدماء المصريين كانوا على
دراية متقدمة بعلوم الفلك، وهو ما يتجلى في الخرائط المصورة للسماء المنحوتة على
جدران المعابد والمقابر إضافة إلى الجداول الفلكية الدقيقة التي توضح معرفتهم
بحركة النجوم والتقويم السنوي، وهو ما ساعدهم في توجيه معابدهم وفقا لحسابات فلكية
دقيقة، بما يتناسب مع عقائدهم الدينية.
وكشف خبراء في علم الآثار والسياحة عن أهمية الظواهر الفلكية التي تشهدها المعابد والمقاصير المصرية القديمة والتي تعكس مدى تقدم الفراعنة في علوم الفلك قبل آلاف السنين مشيرين إلى أن هذه الظواهر يمكن أن تكون عاملا رئيسيا في تنشيط السياحة المصرية خلال السنوات المقبلة.








