مع تزايد التكهنات حول اجتياح روسي للأراضي الأوكرانية، وغياب حل سياسي دولي لنزع فتيل الأزمة بدأ الحديث عن أزمة مرتقبة للقمح في المنطقة العربية .

وتستعد وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية للسيناريوهات المستقبلية للأزمة الروسية الأوكرانية، وتأثيرها على واردات القمح لمصر.

وتعتمد الوزارة على تغطية العجز في إنتاج القمح، عبر استيراده بكميات ضخمة من روسيا وأوكرانيا من خلال البحر الميت.

وتخشى القاهرة أن تتوقف حركة الشحنات والبضائع إثر تعطل التجارة الدولية المارة عبر البحر الميت، في حال نشب الصراع المسلح بين كييف وموسكو.

وتستورد مصر احتياجها من القمح من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية، إلا أن كييف وموسكو تعتبران المصدرين الرئيسيين للقمح في دول الشرق الأوسط، أبرزها القاهرة.

واستوردت مصر 20% من القمح من دول جنوب أوروبا، وما يصل إلى 50% من روسيا، وحوالي 30% من أوكرانيا، خلال عام 2021.

وأكدت وزارة التموين المصرية أنها تتخذ إجراءات وقائية تحسبا لأي تعطل في واردات القمح من روسيا وأوكرانيا، مشيرةً إلى أن احتياطيات مصر من القمح تكفيها 5 أشهر فقط.

وشكل وزير التموين المصري الدكتور علي المصيلحي، لجنة لدراسة المشكلة، في ظل وجود حالة عدم اليقين في السوق مع ازدياد التوتر في شرق أوروبا.

وتعمل الحكومة على تنويع مصادر استيراد الحبوب في مسعى لتأمين احتياطاتها الاستراتيجية، في الوقت الذي يتضائل تدفق شحنات القمح عبر منطقة البحر الأسود، فضلا عن زيادة الأسعار.