كتب .. مصطفى محمود
أكدت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، يوم الأربعاء، تثبيت تصنيف مصر الائتماني بالعملة المحلية والأجنبية عند مستوى Caa1، مع استمرار النظرة المستقبلية الإيجابية.
وأشارت موديز في تقرير لها اليوم الخميس، إلى أن هذه النظرة الإيجابية، التي اعتمدت منذ مارس 2024، تعكس احتمالات تحسن عبء خدمة الدين والملف الخارجي لمصر، موضحًا أنه تم تحقيق تقدم ملحوظ في إعادة التوازن المالي والخارجي كما كان متوقعًا خلال التصنيف الأخير.
وعزّزت مصر احتياطياتها من النقد الأجنبي بعد خفض قيمة العملة وتطبيق نظام تعويم مرن، فيما أكدت موديز أن هذه التحركات أدت إلى انخفاض تدريجي في تكاليف الاقتراض، ما يدعم استقرار الاقتصاد المحلي.
وتزايدت مصداقية السياسة النقدية وفعاليتها، وفقًا للوكالة، حيث يتبنى البنك المركزي المصري سياسات تتماشى مع أهداف التضخم وسعر الصرف المرن، وشددت موديز على أن هذه الإجراءات قد تخفض أسعار الفائدة، مما يخفف من أعباء الدين ويدعم تدفقات النقد الأجنبي المستقرة.
واتجهت الحكومة المصرية إلى ضبط أوضاعها المالية وتعزيز إيراداتها الضريبية، بهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب موديز.
ورغم هذه التحسينات، حذرت الوكالة من أن المخاطر الائتمانية لا تزال قائمة، خاصة مع ارتفاع نسبة الدين وضعف قدرة مصر على تحمل الديون مقارنة بنظرائها، مشيرًا إلى أن الاحتياجات التمويلية الكبيرة قد تعرض الاقتصاد لمخاطر تدفقات رأس المال الخارجي في حال حدوث صدمات اقتصادية مفاجئة.
ويأتي ذلك التقرير قبل ساعات من اجتماع البنك المركزي المصري الأول خلال 2025 لحسم أسعار الفائدة، المقرر عقده اليوم.








