كتبت – هاجر هشام
أثارت حالة ولادة طفل يحمل جنينين داخل بطنه استغراب الكثيرين، باعتبارها حالة طبية نادرة وغير مسبوقة، مما جعلهم يرغبون في معرفة تفاصيل هذه الحالة الطبية، وكيف تعامل الأطباء معها، وهل هو على قيد الحياة.
حالة ولادة طفل يحمل جنينين
في بداية الأمر اكتشفت سيدة هندية تبلغ من العمر 32 عاما أن طفلها الذي لم يولد بعد يحمل داخل بطنه جنينين آخرين، ووفقًا لتقرير في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تم اكتشاف هذه الحالة الغريبة خلال فحص روتيني في الأسبوع الـ 35 من الحمل.
أظهرت الفحوصات، التي أجريت بسبب هيكل غير عادي ظهر في بطن الطفل، وجود جنينين مشوهين داخل بطن الطفل المنتظر.
الأطباء وصفوا هذه الظاهرة الطبية النادرة باسم "الجنين في الجنين" (fetus in fetu)، وهي حالة تم توثيق حوالي 200 حالة منها فقط في الأدبيات الطبية، مع عدد قليل جدا من الحالات التي تضمنت أجنة متعددة.
ما هي حالة "جنين داخل جنين"؟
تحدث هذه الحالة النادرة عندما يعلق أحد التوائم، المتكون من انقسام بويضة مخصبة، داخل التوأم الآخر، ويُعتقد أن السبب يعود إلى عدم انفصال البويضة بشكل كامل، مما ينتج عنه جنين واحد قابل للحياة وآخر ينمو داخل الجنين الأول كجنين طفيلي.
في هذه الحالة، كان الجنينان داخل الطفل يحملان ملامح مثل الأيدي والأقدام، لكنهما لم يطورا الأعضاء الحيوية، مما جعلهما غير قابلين للحياة، وكان من الضروري إزالتهما جراحيا.
كيف تعامل الأطباء مع حالة "الجنين في الجنين"؟
أنجبت الأم طفلها في 1 فبراير، حيث قام الأطباء بإزالة الجنينين اللذين توقفا عن النمو في مرحلة ما خلال الحمل، لحسن الحظ، كانت صحة الأم والطفل جيدة، على الرغم من أن الجنينين كانا "غير مكتملي النمو".
تم اكتشاف الحالة قبل الولادة، وتم وضع خطة جراحية لإزالة الجنينين بعد الولادة مباشرة، ونظرًا لصغر حجمهما وعدم اكتمال نموهما، تمكّن الأطباء من إزالتهما بأمان دون إلحاق أي ضرر بالطفل.
حالات أخرى مشابهة
تم توثيق حالات أخرى لـ "جنين داخل جنين" في مناطق مختلفة من الجسم، مثل الفم، أو الصفن، أو العظام العصعصية، أو حتى الدماغ، وبعض الحالات كانت معقدة وتطلبت تدخلا جراحيا دقيقا.
على الرغم من ندرة هذه الحالة، فإنها تسلط الضوء على أهمية التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة أثناء الحمل، كما تؤكد على قدرة الأطباء على التعامل مع الحالات المعقدة وتقديم الرعاية اللازمة للأم والطفل.









