محمد السيد
أكد الباحث في الشؤون الروسية صدقي زاهر عثمان أن اللقاءات المرتقبة بين
روسيا والولايات المتحدة تحمل أهمية خاصة، وسط تصاعد التوترات بين الجانبين،
مشيرا إلى أن الملفات التي ستُطرح للنقاش قد تمتد لمباحثات طويلة تستمر لأسابيع،
بهدف وضع خارطة طريق لحل الأزمة الأوكرانية.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة في برنامج مطروح للنقاش على قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية مارينا المصري، أن هذه المحادثات
ستشهد بحثا عميقا في القضايا العالقة، مع احتمالية ظهور نقاط توافق أو خلاف بين
موسكو وواشنطن.
وأضاف أن من أبرز القضايا المطروحة على طاولة التفاوض هي رغبة الرئيس
الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إنهاء الحرب، وهو ما ينسجم مع الرؤية الروسية،
حيث ترى موسكو أن كييف غير قادرة عسكريا على استعادة جميع أراضيها، لا سيما أن
20% من أراضي أوكرانيا أصبحت خارج سيطرتها، ولا يمكن استعادتها بالقوة العسكرية.
وأشار إلى أن هذه النقطة قد تشكل مساحة للتوافق بين الطرفين، خصوصا في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اعتبر أن استعادة أوكرانيا لكامل أراضيها غير واقعية.
ولفت عثمان إلى أن هناك احتمالا بأن تتحرك
الإدارة الأمريكية نحو حل سياسي يأخذ بعين الاعتبار المعطيات الميدانية، خاصة أن
الحرب المستمرة منذ عامين أنهكت الطرفين، وبدأت الولايات المتحدة تواجه ضغوطا
داخلية بسبب كلفة دعم أوكرانيا.
وختم الباحث حديثه بالإشارة إلى أن القمة المرتقبة في السعودية قد تكون بداية لاتفاق سياسي محتمل، لكنه شدد على أن هناك تحديات كبيرة أمام أي تسوية.



