كتب – محمود كمال
حذفت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا من موقعها الرسمي كان يشير إلى عدم
دعم واشنطن لاستقلال تايوان، مما دفع الحكومة التايوانية إلى الترحيب بهذه الخطوة
واعتبارها إشارة إيجابية لدعم الجزيرة.
وواصلت الصفحة المحدثة
للموقع التأكيد على معارضة الولايات المتحدة لأي تغييرات أحادية الجانب للوضع
القائم بين تايوان والصين، حيث تعتبر بكين الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيها رغم
تمتعها بنظام حكم ديمقراطي مستقل.
وأضافت التحديثات
الجديدة للموقع تفاصيل حول التعاون بين تايوان ووزارة الدفاع الأمريكية في مجال
التكنولوجيا وأشباه الموصلات وأكدت على دعم الولايات المتحدة لمساعي تايوان
للانضمام إلى المنظمات الدولية كلما كان ذلك ممكنًا.
واحتفظت واشنطن بموقفها
التقليدي بعدم إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان شأنها شأن معظم الدول،
لكنها استمرت في تقديم الدعم العسكري للجزيرة بموجب التشريعات الأمريكية التي
تلزمها بتزويد تايبيه بوسائل الدفاع عن نفسها.
ونشر الموقع الرسمي
لوزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس تحديثًا جاء فيه: "نعارض أي تغييرات
أحادية للوضع الراهن من أي طرف، وندعو إلى حل الخلافات عبر المضيق بوسائل سلمية
بعيدا عن الإكراه وبما يتوافق مع تطلعات شعبي ضفتي المضيق".
ورحب وزير الخارجية
التايواني لين تشيا لونغ بهذه التعديلات، مشيدا بالموقف الأمريكي الداعم لتايوان
والذي ظهر بوضوح في التحديثات الجديدة على الموقع الإلكتروني.
وامتنعت كل من وزارة
الخارجية الأمريكية ونظيرتها الصينية عن التعليق على هذه التغييرات خارج ساعات
العمل الرسمية، في حين كانت وكالة الأنباء المركزية التايوانية أول من نشر تقريرا
حول هذه التعديلات.
وسبق أن قامت واشنطن في
عام 2022 بحذف الإشارة إلى استقلال تايوان من موقعها، قبل أن تعيدها لاحقًا بعد
مرور شهر، مما أثار جدلًا واسعًا.
ورفضت الحكومة
التايوانية مجددا مطالب الصين بالسيادة على الجزيرة، مؤكدة أن مستقبل تايوان يجب
أن يقرره شعبها وحده، فيما اعتادت بكين على التنديد بأي خطوة أمريكية تعكس دعمًا
لتايبيه.
وأثار الرئيس الأمريكي
السابق دونالد ترامب منذ توليه منصبه، قلق التايوانيين بانتقاداته الحادة لهيمنة
بلادهم على صناعة أشباه الموصلات لكن إدارته أظهرت لاحقا دعما قويا للجزيرة.





