كتب – محمود كمال
رفض الرئيس
الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أي اتفاقيات سلام يجري التوصل إليها دون مشاركة بلاده،
مؤكدا استحالة قبول أوكرانيا لحل لا يتضمن حضورها وموافقتها.
ووجه زيلينسكي من خلال هذا الموقف رسالة
واضحة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي يسعى لإنهاء الحرب عبر
مفاوضات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وحذر زيلينسكي من خطورة أي لقاء يجمع
ترامب ببوتين قبل لقائه هو بترامب، مشددا على أهمية التنسيق المسبق مع أوكرانيا
قبل أي محادثات قد تؤثر على مستقبلها.
وأتت تصريحات زيلينسكي عقب اتصال هاتفي بين
ترامب وبوتين الأسبوع الماضي وهو أول تواصل مباشر بين رئيسي الولايات المتحدة
وروسيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير 2022، حيث أشار
ترامب إلى إمكانية عقد لقاء مستقبلي مع بوتين في السعودية.
وأصرت أوكرانيا على ضرورة التنسيق مع
الولايات المتحدة وأوروبا لوضع استراتيجية موحدة قبل أي مفاوضات مباشرة بين ترامب
وبوتين.
وتوقع زيلينسكي محاولة الكرملين إقناع
ترامب بحضور احتفالات التاسع من مايو التي تنظمها موسكو سنويا لإحياء ذكرى انتصار
الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية عبر عرض عسكري في الساحة الحمراء.
ودعا زيلينسكي
قادة الدول الأوروبية إلى تأسيس قوات مسلحة موحدة، مؤكدا أن الجيش الأوكراني وحده
لا يمكنه ضمان أمن القارة.
وحذر زعماء أوروبا من احتمالية تعرضهم
لهجوم روسي مباشر أو عمليات عسكرية مفتعلة، متسائلا عن مدى جاهزية جيوشهم لمواجهة
مثل هذه السيناريوهات.
ونبه زيلينسكي إلى مخاطر انتهاء الحرب
بشكل خاطئ، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى وجود آلاف الجنود الروس المتمرسين في
القتال والنهب مما سيشكل تهديدا مباشرا على أوروبا.
واستشهد بتقارير استخباراتية تشير إلى
خطط روسيا لنشر قوات في بيلاروسيا خلال الصيف القادم، مما يزيد من احتمالات
التصعيد العسكري في المنطقة.




