كتب – محمود كمال
أجرى الأردن تحركات دبلوماسية مكثفة لإعداد مقترح عربي يهدف إلى إعادة
إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه، مؤكداً أن تحقيق السلام العادل والشامل في
المنطقة لا يتحقق إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وبذل المسؤولون الأردنيون جهودا متواصلة لمنع تصاعد الأوضاع في الضفة
الغربية، لا سيما مع اقتراب حلول شهر رمضان، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة قد
تؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة.
وأجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، محادثات مع نظيره الفرنسي جان
نويل بارو، شدد خلالها الطرفان على ضرورة رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين،
وأكدا أهمية تكثيف الجهود الدولية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني ومنع أي إجراءات
أحادية تهدد استقرار المنطقة.
وأكد الأردن خلال المباحثات على دعم الجهود العربية بالتنسيق مع مصر ودول
أخرى لوضع خطة واضحة لإعادة إعمار قطاع غزة دون المساس بحقوق سكانه أو إجبارهم على
مغادرة أراضيهم، مشددا على ضرورة التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه القضية
الفلسطينية.
وجدد الصفدي التأكيد على موقف بلاده الثابت من ضرورة تجسيد الدولة
الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية،
باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل الذي يضمن الأمن والاستقرار لجميع
شعوب المنطقة.
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه بالرئيس الأميركي
رفض بلاده القاطع لأي محاولات تهجير للفلسطينيين، سواء في غزة أو الضفة الغربية،
مشدداً على أهمية التوصل إلى حل سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق الأمن
والاستقرار في المنطقة بأكملها.








