كتب – محمود كمال
استقال مسؤولون بارزون في وزارة العدل الأميركية، الخميس، بعد قرار إسقاط
قضية الفساد ضد عمدة نيويورك إريك آدامز، وفقًا لـ "رويترز".
وقدم عدد من المدعين العامين والمسؤولين القضائيين استقالاتهم، بينهم
المدعية العامة في مانهاتن، رفضا للضغوط السياسية التي دفعت إلى إنهاء التحقيقات.
وشهدت الوزارة استقالات متتالية عقب توجيه القائم بأعمال نائب وزير العدل،
الذي شغل منصب محامي الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقًا، بإنهاء القضية.
ورفض المسؤولون القضائيون القرار، معتبرين أنه يعكس تدخلاً سياسياً صارخًا
في عمل الوزارة.
وحقق عملاء فيدراليون سابقا في اتهامات تتعلق بممارسة آدامز ضغوطًا غير
قانونية على إدارة الإطفاء للموافقة على إنشاء قنصلية تركية في مانهاتن، مقابل
تبرعات مالية مشبوهة.
ورفضت المدعية العامة في مانهاتن تنفيذ قرار إسقاط القضية، ما دفعها
للاستقالة، تبعها مسؤولون كبار في قسم النزاهة العامة.
وقدم كل من كيفن دريسكول وجون كيلر، اللذان ترأسا قسم النزاهة العامة،
استقالتيهما بعد نقل ملف القضية إلى واشنطن.
وبررت وزارة العدل قرار إسقاط القضية بضرورة ضمان تعاون آدامز مع حملة
الحكومة الفيدرالية لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
ورفض مسؤولون سابقون في الوزارة هذا التبرير، مشيرين إلى أن القرار يمثل
انتهاكًا لمبدأ استقلالية القضاء.
واتهمت المدعية العامة المستقيلة، في رسالة رسمية العمدة آدامز بالسعي لعقد
صفقة مقايضة مع وزارة العدل، عبر تقديم وعود بالتعاون مع الإدارة مقابل إسقاط
الاتهامات.
ودافع محامي آدامز عن موقف موكله، مؤكدا عدم وجود أي مساومات أو طلبات
رسمية بهذا الشأن.
وأوضح أن الوزارة استفسرت عن تأثير القضية على الأمن القومي، وتمت الإجابة
بوضوح حول تداعياتها المحتملة.
وعين مكتب المدعي العام في مانهاتن نائب المدعية المستقيلة، ماثيو بودولسكي
لتولي منصب المدعي العام بالإنابة، بعد موجة الاستقالات التي هزّت الوزارة.





