كتب – محمود كمال
شددت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك على ضرورة تحقيق السلام في
أوكرانيا دون المساس بحقوق الأوكرانيين أو مصالح الأوروبيين، وذلك في افتتاح مؤتمر
ميونيخ للأمن.
وأكدت بيربوك أن أي اتفاق لا يضمن أمن أوكرانيا وأوروبا لن يكون مفيدا أو
مستداما.
وجاء هذا التصريح بعد خطوة غير متوقعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب،
الذي أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعقبها إعلان عن بدء
مفاوضات سلام.
ودعت برلين إلى تكثيف المشاورات مع واشنطن والشركاء الدوليين لضمان توفير
ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، وتعزيز حلف الناتو، ودفع مفاوضات انضمام كييف إلى
الاتحاد الأوروبي.
معارضة أوروبية لخطط ترامب
وواصلت أوروبا دعمها لأوكرانيا في مواجهة الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات،
إذ أكد وزيرا خارجية فرنسا وإسبانيا ضرورة مشاركة كييف وشركائها الأوروبيين في أي
مفاوضات سلام.
وأثارت تحركات ترامب مخاوف الحلفاء، خاصة أن خطته للسلام تتضمن تقديم
تنازلات كبيرة لروسيا تشمل التخلي عن بعض الأراضي التي استولت عليها موسكو
واستبعاد انضمام أوكرانيا إلى الناتو.
وأوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن أي اتفاق سلام يجب أن
يكون مستداما، مشددًا على ضرورة مشاركة أوكرانيا في المفاوضات.
وأكدت كايا كالاس رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن استقلال
أوكرانيا غير مشروط، داعية إلى توفير ضمانات أمنية قوية لكييف.
اجتماعات حاسمة في ميونيخ والسعودية
وتستعد ميونيخ لاستضافة لقاء يجمع مسؤولين أميركيين وروس الجمعة، يليه
اجتماع آخر في السعودية الأسبوع المقبل، لمناقشة سبل إنهاء الحرب.
وأكد ترامب أن أوكرانيا مدعوة للمشاركة، وسط ترقب دولي لمسار المفاوضات
ومدى توافقها مع المصالح الأوروبية والأوكرانية.





