كتب - محمود كمال
أكدت الأمم المتحدة أن الحكومة البنغلادشية السابقة نظمت هجمات ممنهجة وواسعة النطاق ضد المتظاهرين خلال العام الماضي، في محاولة للاحتفاظ بالسلطة محذرة من أن هذه الانتهاكات قد تصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
ورصد تقرير جديد صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سقوط نحو 1400 قتيل نتيجة الحملة الأمنية التي شنتها الشرطة ضد المحتجين بين الأول من يوليو و15 أغسطس من العام الماضي والتي انتهت بإطاحة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة.
وشدد التقرير على أن الحكومة السابقة أشرفت على عمليات قمع واسعة قبل سقوطها في انتفاضة قادها الطلاب في أغسطس حيث نفّذت قواتها الأمنية مئات عمليات القتل خارج نطاق القضاء ضمن حملة استهدفت المعارضين.
وكشف التقرير عن وجود أدلة منطقية تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما يشمل القتل والتعذيب والاعتقالات التعسفية وأعمالا غير إنسانية أخرى.
واتهم التقرير الحكومة السابقة وعناصر مسلحة من حزب رابطة عوامي، وأجهزة الأمن والاستخبارات البنغلادشية بتنفيذ هجوم واسع ومخطط ضد المتظاهرين والمدنيين بهدف تأمين بقاء السلطة في يد النظام السابق.
وفرت الشيخة حسينة البالغة من العمر 77 عاما، إلى الهند المجاورة بعد صدور مذكرة توقيف بحقها لمحاكمتها في بلادها بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وبناء على طلب الرئيس المؤقت محمد يونس أطلقت المفوضية تحقيقا موسعا، حيث أرسلت فريقا يضم محققين في مجال حقوق الإنسان وخبير أسلحة وطبيبا شرعيا إلى بنغلادش لتوثيق الأدلة.
واستند التحقيق إلى أكثر من 230 شهادة سرية أجريت داخل البلاد وعبر الإنترنت، شملت ضحايا وشهود عيان وقادة احتجاجات ومدافعين عن حقوق الإنسان إلى جانب مراجعة وثائق طبية وصور وتسجيلات مرئية ما أسفر عن كشف حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال تلك الفترة.





