كتب - محمود كمال 

نفذت سفينتان تابعتان للبحرية الأميركية عبورا لمضيق تايوان، في أول تحرك من نوعه منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه مما دفع الصين إلى الاحتجاج واعتبار الخطوة تهديدا للاستقرار الإقليمي، وفقًا لما نقلته رويترز. 

وواصلت البحرية الأميركية إرسال سفنها عبر المضيق بشكل دوري حيث تشارك أحيانًا سفن من دول حليفة في هذه العمليات.  

وأكدت الصين، التي ترى في تايوان جزءا من أراضيها، أن الممر المائي الاستراتيجي يخضع لسيادتها. 

ورفضت تايوان المطالب الصينية وأصر رئيسها لاي تشينج تي على أن سكان الجزيرة وحدهم من يملكون حق تقرير مستقبلهم. 

وأعلنت البحرية الأميركية أن السفينتين المشاركتين في العملية هما المدمرة USS Ralph Johnson وسفينة المسح USNS Bowditch، حيث عبرتا من الشمال إلى الجنوب خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير. 

وأكدت القيادة العسكرية الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادي أن العبور جرى عبر ممر دولي خارج المياه الإقليمية لأي دولة مشددة على التزامها بحرية الملاحة وفق القوانين الدولية. 

غضب صيني وتحركات عسكرية 

أرسلت الصين قواتها لمراقبة العبور الأميركي وحذرت القيادة الشرقية للجيش الصيني من أن التحركات الأميركية تبعث برسائل خاطئة وتزيد التوترات الأمنية. 

وحذر المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان في الصين من خطورة التدخلات الخارجية، مؤكدا امتلاك بكين القدرة والإرادة الكاملة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها. 

ورصدت وزارة الدفاع التايوانية النشاط الصيني في المنطقة، مشيرة إلى أن الأوضاع ظلت طبيعية رغم تزايد التحركات العسكرية الصينية، حيث سجلت 30 طائرة عسكرية و7 سفن بحرية تعمل حول الجزيرة خلال 24 ساعة. 

واتهمت تايبيه بكين بالتصعيد المستمر، معتبرة أن النشاط العسكري اليومي للصين في المضيق يأتي ضمن حملة ضغط تمارسها على الجزيرة. 

توتر دبلوماسي مع اليابان 

قدمت الصين احتجاجا رسميا إلى اليابان عقب اجتماع بين ترامب ورئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا، حيث أشار البيان المشترك إلى ضرورة الحفاظ على السلام في مضيق تايوان ودعم مشاركة الجزيرة في المنظمات الدولية، وهو ما اعتبرته بكين موقفًا سلبيًا تجاهها.