كتب – محمود كمال
شهدت مبيعات السيارات الكهربائية لشركة تسلا
انخفاضا كبيرا في الأسواق الأوروبية الرئيسية، نتيجة ردود فعل المستهلكين تجاه
مواقف إيلون ماسك السياسية في المنطقة.
انخفاض حاد في المبيعات
سجلت الشركة تراجعا بنسبة 59.5% في مبيعاتها
داخل ألمانيا خلال شهر يناير، حيث لم تبع سوى 1277 سيارة، وفقا لبيانات هيئة النقل
الفيدرالية الألمانية.
وتعد ألمانيا سوقًا أساسية للشركة، حيث تضم
مصنعها الوحيد في القارة الأوروبية.
وتكرر الاتجاه التنازلي في فرنسا، حيث انخفضت
المبيعات بنسبة 63%، بينما شهدت النرويج تراجعًا بنسبة 38%، في حين لم تكن المملكة
المتحدة بمنأى عن الانخفاض مسجلة تراجعًا بنسبة 8% مقارنة بنفس الفترة من العام
الماضي.
عزوف المستهلكين وانتظار التحديثات
اتجه بعض المحللين إلى تفسير هذا التراجع
برغبة المستهلكين في انتظار إطلاق الإصدار المحدث من طراز Model Y، والمقرر طرحه خلال النصف
الأول من عام 2025.
وألقى خبراء آخرون باللوم على إيلون ماسك
نفسه، معتبرين أن تدخله في السياسة الأوروبية وخاصة الألمانية، قد أثر سلبا على
صورة تسلا لدى شريحة واسعة من العملاء.
وتدخل ماسك بشكل مباشر في السياسة الألمانية
قبل الانتخابات الفيدرالية المقررة في 23 فبراير، حيث أبدى دعمه لحزب البديل من
أجل ألمانيا اليميني المتطرف، ليصبح بذلك أحد أبرز وأقوى مؤيديه بين الشخصيات
العالمية المؤثرة.
وأظهر استطلاع للرأي أن الحزب يستعد لتحقيق
أعلى نسبة تأييد له تاريخيًا، حيث تجاوزت نسبة الدعم 20%، مما يجعله في طريقه
للحصول على المركز الثاني في الانتخابات المقبلة.
أثار هذا الحوار ردود فعل متباينة داخل الحزب
نفسه، حيث شكك بعض أعضائه في جدوى مناقشة هذه القضايا علنا، بينما رأى آخرون أن
دعم ماسك قد يساهم في جذب المزيد من الناخبين الشباب إلى صفوف الحزب.

