كتب: عبد الرحمن عطية
أعرب وزراء خارجية
خمس دول عربية، اليوم السبت، عن رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهجير أو نقل أو
اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم تحت أي ظرف، محذرين من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى
زعزعة الاستقرار وتوسيع دائرة الصراع في المنطقة.
اجتماع
وزراء الخارجية في القاهرة
جاء هذا الموقف خلال اجتماع عقد في القاهرة بدعوة من مصر، بحضور وزراء خارجية الأردن، الإمارات، السعودية، وقطر، إلى جانب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأمين عام جامعة الدول العربية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
واتفقت الأطراف
المشاركة على الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن والمحتجزين، مشيدين
بالجهود التي بذلتها مصر وقطر في هذا الإطار، ومؤكدين على الدور المحوري للولايات المتحدة
في إنجاز الاتفاق.
كما أعرب الوزراء
عن تطلعهم للعمل مع الإدارة الأمريكية لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة، وفقا لمبدأ
حل الدولتين، مع ضرورة إخلاء المنطقة من النزاعات.
وأكد المجتمعون
دعمهم الكامل لتنفيذ الاتفاق بجميع مراحله، بما يضمن تحقيق التهدئة الكاملة واستدامة
وقف إطلاق النار، مع إزالة أي عقبات تعترض دخول المساعدات الإنسانية والإيوائية إلى
غزة، بما يتيح التعافي وإعادة الإعمار في بيئة آمنة ومستقرة.
كما شدد المشاركون
على أهمية انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل، ورفض أي محاولات لتقسيم قطاع غزة، داعين
إلى تمكين السلطة الفلسطينية من تولي مهامها في القطاع، باعتباره جزءا لا يتجزأ من
الأرض الفلسطينية، بما يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وفي سياق متصل،
أكد الوزراء على الدور الأساسي الذي تضطلع به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين
"الأونروا"، ورفض أي محاولات تهدف إلى تقليص دورها أو تجاوز مهامها.
وشدد الاجتماع
على ضرورة تضافر الجهود الدولية من أجل التخطيط لعملية إعادة إعمار شاملة لقطاع غزة،
بما يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم وتحسين ظروفهم المعيشية، مع معالجة تداعيات النزوح
الداخلي بشكل عاجل.
وجدد الوزراء دعمهم الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ورفضهم لأي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القائم، سواء عبر الاستيطان أو هدم المنازل أو الضم أو التهجير القسري، لما في ذلك من تهديد للاستقرار وفرص السلام في المنطقة.
ورحب المجتمعون
باعتزام مصر، بالتعاون مع الأمم المتحدة، استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة في الوقت
المناسب، داعين المجتمع الدولي والجهات المانحة للمساهمة في هذا الجهد.
كما طالبوا القوى
الدولية والإقليمية، ومجلس الأمن، بالشروع في التنفيذ الفعلي لحل الدولتين كوسيلة لمعالجة
جذور النزاع في الشرق الأوسط، عبر تسوية عادلة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية على كامل
أراضيها، وفق قرارات الشرعية الدولية وخطوط 4 يونيو 1967.
وفي ختام الاجتماع،
أكد الوزراء دعمهم لجهود التحالف الدولي الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين، معلنين عن
مشاركتهم الفاعلة في المؤتمر الدولي المزمع عقده في يونيو 2025، برعاية المملكة العربية
السعودية وفرنسا، لتحقيق تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.








