محمد السيد


أمرت السلطات في جنوب السودان شركات الاتصالات بحظر مواقع التواصل الاجتماعي لمدة لا تقل عن 30 يوما، مع إمكانية تمديد الحظر إلى 90 يوما، في خطوة تهدف إلى الحد من نشر محتوى حساس يتعلق بالعنف المتواصل ضد مواطني جنوب السودان في السودان.


القرار الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس، جاء استنادا إلى توجيهات صادرة عن هيئة الاتصالات الوطنية التي أشارت إلى أن هذه المحتويات المصورة تنتهك القوانين المحلية وتشكل تهديدًا للسلامة العامة والصحة العقلية.

 

وفقا لما نشرته وسائل إعلام سودانية، يعود سبب الحظر إلى انتشار مقاطع فيديو يُزعم أنها توثق عمليات قتل لمواطنين من جنوب السودان على أيدي ميليشيات سودانية في ولاية الجزيرة، مما أثار غضبا واسعا بين سكان جنوب السودان.


وقالت هيئة الاتصالات إن القرار قد يتم رفعه بمجرد احتواء الموقف، مشيرة إلى أهمية السيطرة على تداعيات هذه المقاطع التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم التوترات وزيادة العنف الانتقامي.

 

في سياق متصل، فرضت السلطات في جنوب السودان حظر تجوال يوم 17 يناير الجاري، بعد موجة عنف انتقامي شهدت نهب المتاجر التي يمتلكها سودانيون في البلاد.


وقد أكدت وسائل إعلام سودانية أن هذه الحوادث جاءت كرد فعل على عمليات القتل المزعومة التي أظهرتها المقاطع المصورة.

 

وفي إطار ردود الفعل الدولية، أصدر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد، بيانا عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أدان فيه عمليات القتل الوحشية التي استهدفت مواطني الجنوب، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على تهدئة الأوضاع.