أكد وزير خارجية فرنسا، جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن استمرار التوتر بين فرنسا والجزائر لا يخدم مصالح البلدين، مشددًا على أهمية إيجاد حلول للتحديات الراهنة التي تعصف بالعلاقات الثنائية، حيث جاء ذلك خلال كلمته في جلسة الجمعية الوطنية الفرنسية
أوضح بارو، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، أنه على استعداد لزيارة الجزائر لبحث القضايا العالقة، مشيرًا إلى أن الحوار يجب أن يتجاوز الأحداث الأخيرة التي أثارت الجدل، فيما يأتي هذا في ظل تفاقم التوتر بين الجانبين بعد سلسلة اعتقالات طالت مؤثرين جزائريين مقيمين في فرنسا، بتهم تتعلق بنشر محتوى "تحريضي على العنف والكراهية"، وفق وزارة الداخلية الفرنسية.
وعلى صعيد التعاون الأمني، الذي شهد تراجعًا ملحوظًا منذ الصيف الماضي، زار مدير جهاز الأمن الخارجي الفرنسي، نيكولا ليرنر، العاصمة الجزائرية مطلع الأسبوع الجاري، ووصفت صحيفة لو فيغارو الزيارة بأنها "مؤشر إيجابي" على رغبة البلدين في التخفيف من حدة التوتر والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة.
وفيما يخص التصعيد الأخير، أكد بارو على ضرورة العمل الدبلوماسي المكثف لطي صفحة الخلافات وتعزيز التعاون بما يخدم مصلحة الشعبين.
وكانت الجزائر قد اتهمت اليمين المتطرف الفرنسي السبت الماضي، بشن حملة تضليل وتشويه ضد الجزائر، مؤكدة أنها لم تتبنى منطق التصعيد أو المزايدة كما تدعي الأطراف الفرنسية.
وأضافت الخارجية الجزائرية في بيان لها أن ممثلي اليمين الفرنسي المتطرف يحاولون فرض ضغائنهم على العلاقات الجزائرية-الفرنسية، مشيرة إلى أن بعض الأطراف الفرنسية أظهرت "غلها الدفين" بعد الطرد التعسفي لمواطن جزائري يقيم في فرنسا منذ 36 عامًا، ويحوز على بطاقة إقامة منذ 15 عامًا، وهو أب لطفلين من زواج مع مواطنة فرنسية.








