حالة من التفاؤل الحذر تسود قطاع غزة، حيث ينتظر النازحون الإعلان الرسمي عن الاتفاق بين حركة حماس وإسرائيل للعودة إلى منازلهم بعد أكثر من عام على تهجيرهم نتيجة الحرب.
وبحسب وزارة الخارجية القطرية، فإن مفاوضات الهدنة وإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة باتت عند "النقطة الأقرب" من الوصول إلى اتفاق.
وسيشمل الاتفاق إطلاق سراح 33 رهينة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي وعودة السكان إلى شمال غزة، ضمن مسار يمتد لـ42 يوماً تتخلله مفاوضات جديدة أخرى.
ومن المتوقع أن تفرج إسرائيل عن "عدة مئات" من السجناء الفلسطينيين في سجونها، بمن فيهم أصحاب المحكوميات العالية. وتشير التقارير إلى أنه سيتم السماح بعودة سكان شمال القطاع خلال سريان الاتفاق بين حماس وإسرائيل.
ويراهن سكان غزة على تدفق المساعدات الدولية وخطط إعادة الإعمار لاستعادة حياتهم الطبيعية بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب والدمار. ومع اقتراب شهر رمضان، الذي يتميز بطابعه الخاص في قطاع غزة، من المتوقع أن تساهم عودة سكان الشمال إلى منازلهم في استعادة أجواء ما قبل الحرب.
وخلال فترة الحرب، عانى سكان غزة من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، فضلاً عن تفاقم التلوث البيئي. في الوقت ذاته، حذرت جمعيات حقوقية من أزمة كارثية تهدد بزيادة انتشار الأمراض الخطيرة، مثل التهابات الجهاز التنفسي والأمراض المرتبطة بالبرد، في ظل غياب العناية الطبية اللازمة.
ولا تزال أغلب العائلات النازحة في القطاع تعاني من نقص في الملابس الشتوية، حيث يضطر العديد منهم للنوم في خيام غير مؤهلة لحمايتهم من البرد القارس والأمطار الغزيرة.
ومن المتوقع أن يساهم وقف الحرب وتسريع إدخال المساعدات، بالإضافة إلى السماح بخروج عدد أكبر من المصابين والجرحى عبر المعابر، في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة منذ أكثر من عام.
وفقًا لتقارير غربية، فإن الاتفاق الحالي يُعد وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، ومن المقرر أن تُجرى مفاوضات أخرى في اليوم السادس عشر من تنفيذ الاتفاق، بهدف الوصول إلى حل دائم ينهي الحرب بشكل نهائي.





