كتب – محمود كمال

استبعد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الجمعة، أي دور للقوات الفرنسية في سوريا، وأكد أن الولايات المتحدة تبقى المحاور الوحيد لبلاده، بينما تسعى واشنطن لثني أنقرة عن شن عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد.

واتهم فيدان باريس بتجاهل المخاوف الأمنية التركية، ودعا فرنسا إلى استعادة مواطنيها المتطرفين المحتجزين في سوريا، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وحاولت باريس وواشنطن إقناع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي الناتو، بالعدول عن شن هجوم ضد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وساهمت في هزيمة تنظيم داعش عام 2019.

واعتبرت تركيا قوات سوريا الديمقراطية تهديدا أمنيا كبيرا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا مسلحا ضد أنقرة منذ الثمانينات.

وأجاب فيدان على سؤال حول احتمال نشر قوات أميركية وفرنسية في شمال سوريا لتخفيف التوترات مع الأكراد واستبعد أي دور لفرنسا.

وصرح للصحافيين في إسطنبول، إنه حددنا موقفنا بأن محاورنا الوحيد هو أميركا، موضحًا أنه لا نلتفت للدول التي تحاول تحقيق مصالحها في سوريا بالتخفي وراء قوة أميركا.

وأكد فيدان أن تركيا لا يمكنها العيش تحت تهديد دائم، وقال: "إما أن يتخذ طرف آخر الخطوة المطلوبة أو سنضطر لاتخاذها بأنفسنا".

شدد على قدرة تركيا على القضاء على التهديدات الأمنية من المصدر، وأعاد التذكير بتحذيرات الرئيس رجب طيب إردوغان في وقت سابق من الأسبوع.

وأدار فيدان نقاشًا حول قوات سوريا الديمقراطية، التي تحتجز آلاف المتطرفين وعائلاتهم في شمال شرقي سوريا من بينهم عشرات الفرنسيين.

وانتقد الدعم الغربي لوحدات حماية الشعب، ووصفها بأنها منظمة إرهابية لا يمكن الاعتماد عليها لإدارة السجون.

وأكد فيدان أن تركيا تسعى فقط لتحقيق الاستقرار في سوريا، وانتقد السياسات الغربية التي لا تستجيب لمخاوف أنقرة الأمنية.