في أول زيارةِ لها، خارج تونس منذ تشكيل حكومتها في الثاني عشر من الشهر الجاري، تحوّلت رئيس الحكومة التونسية، نجلاء بودن، إلى السعودية، ظهر الأحد، للمشاركة في "مبادرة قمة الشرق الأوسط الأخضر"، التي تنظمها المملكة، يومي 25 و26 أكتوبر الجاري.

ورافق بودن في زيارتها إلى المملكة السعودية، التي لم يعلن عنها من طرف رئاسة الحكومة، بحسب وكالة تونس أفريقيا للأنباء، كلٌّ من وزير الخارجية، عثمان الجرندي، ووزيرة البيئة، ليلى الشيخاوي. 

وفي الحادي عشر من أكتوبر الجاري، تمّ تعيين حكومةٍ جديدةٍ برئاسة نجلاء بودن، أدّى وزراؤها اليمين الدستورية أمام الرئيس قيس سعيد.

وأثار أداء اليمين الدستورية أمام الرئيس التونسي جدلًا واسعًا في تونس، حيث تعتبر عديد الأحزاب أنّ هذه الحكومة "غير شرعيةٍ"، لأنها لم تنقل ثقة البرلمان، المجمّد عن أيّ نشاطٍ، منذ الخامس والعشرين من يوليو الماضي.

وفي الخامس والعشرين من يوليو الماضي، كان الرئيس التونسي قيس سعيد، اتخذ جملةً من التدابير الاستثنائية، جمّد من خلالها أنشطة البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وأعفى رئيس الحكومة، واستولى على جميع السلطات، التشريعية، والتنفيذية، والقضائية. 

وفي الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي، اتخذ الرئيس سعيد قراراتٍ جديدةً تمثلت في مواصلة التدابير الاستثنائية، وتعليق نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وتجميد المنح الشهرية عنهم، وإنهاء مهمّة اللجنة الوطنية لمراقبة دستورية القوانين. 

وتداول مجلس الوزراء، المنعقد، الخميس الماضي، الوضع الاقتصادي في تونس، حيث تمّ التأكيد على ضرورة تنفيذ برنامجٍ مستعجلٍ لإنعاش الاقتصاد وإدخال إصلاحاتٍ اقتصاديةٍ هيكليةٍ في إطار شراكةٍ حقيقيةٍ مع الشركاء الاجتماعيين حول الأهداف والخيارات الحالية والمستقبلية، وفق بيان رئاسة الجمهورية.

وتمّ التباحث حول الوضع المالي في تونس، والحلول الممكنة لتعبئة الموارد المالية لتمويل ميزانية الدولة وتحقيق التوازنات المالية الكبرى.


وتحدث المدير العام للتمويل والدفوعات الخارجية في البنك المركزي التونسي، عبد الكريم لسود، عن مفاوضاتٍ متقدمةٍ جدًّا مع السّعودية والإمارات، للحصول على قروضٍ لتمويل الميزانية العامة لتونس.

وقال لسود، في تصريحٍ لإذاعة خاصّةٍ، السبت الماضي، إنه "سيتم فتح الباب لتعبئة موارد الدولة عن طريق التعاون الدولي".

وتشارك رئيسة الحكومة التونسية، نجلاء بودن، ووزيرة البيئة، ليلى الشيخاوي، في أشغال فعاليات "مبادرة السعودية الخضراء".

وأطلق ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، السبت، النسخة الأولى للمنتدى السّنوي لمبادرة السعودية الخضراء في العاصمة السعودية، الرياض.

ويُعنى المنتدى، وفق وكالة الأنباء السعودية، بإطلاق المبادرات البيئية الجديدة للمملكة، ومتابعة أثر المبادرات التي أُعلِنَ عنها سابقًا، بما يحقّق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.

وقال الأمير محمد بن سلمان، إنّ: "إطلاق المملكة مبادرات في مجال الطاقة، من شأنها تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار (278) مليون طن سنويًا بحلول العام 2030".