كتب – محمود كمال

أفرج القضاء اللبناني عن شمس دريد الأسد حفيدة رفعت الأسد، ووالدتها رشا خزيم، بعد احتجازهما في مطار بيروت الدولي الأسبوع الماضي على خلفية الاشتباه في صحة جوازات السفر التي كانتا تحملانها.

وأوضح مصدر قضائي أن المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي رائد أبو شقرا، تسلّم الموقوفتين من جهاز الأمن العام بعد اكتمال التحقيقات الأولية معهما.

وقرر القاضي تركهما بسند إقامة، بينما تم الادعاء عليهما بتهمة حيازة جوازات سفر مزورة واستخدامها في لبنان، وأحيل الملف إلى القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا لمحاكمتهما.

وأشار المصدر القضائي إلى أن الإفراج عن شمس ووالدتها جاء بعد استنفاد فترة التوقيف الاحتياطي.

وأفاد بأن الجرم يتعلق باستخدام وثيقة رسمية مزورة، وأن المحكمة ستصدر حكمها بناء على هذه التهمة، مع احتمال اكتفاء المحكمة بمدة التوقيف الاحتياطي أو فرض غرامة مالية عليهما.

وأضاف أن السيدتين ستظلّان في لبنان لحين انتهاء المحاكمة وتنفيذ الحكم.

ولفت المصدر إلى أن شمس ورشا يعانين من وضع قانوني معقد، موضحًا أنه بعد إصدار وتنفيذ الحكم، يمكن لجهاز الأمن العام إصدار وثائق مؤقتة للسماح لهما بالتنقل داخل لبنان إلى حين إيجاد صيغة قانونية تتيح لهما مغادرة البلاد.

وأكد أن هذه الوضعية ستظل قائمة حتى يحصلان على جوازي سفر جديدين، سواء من السلطات السورية الجديدة أو من السفارة السورية في بيروت بعد إعادة فتح قنصليتها.

واعترفت شمس ووالدتها في بداية التحقيقات بأنهما دخلا لبنان بشكل غير قانوني بسبب انتهاء صلاحية جوازي السفر، وأنهما فوجئتا بسرعة سقوط نظام بشار الأسد، مما حال دون تجديد جوازات السفر.

وأضاف المصدر القضائي أن لا مشاكل قانونية في عودتهما إلى دمشق للحصول على جوازات جديدة، خصوصاً في ظل غياب ملاحقات قانونية ضدهما في سوريا، لكن لبنان لن يجبرهما على العودة إلا إذا كانت تلك العودة ناتجة عن قرار شخصي.