رحّبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتعيين "ستافان دي مستورا" مبعوثًا خاصًّا جديدًا للأمين العام للأمم المتحدة، إلى الصحراء الغربية.

ورحّب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بتعيين دي مستورا، مبعوثًا جديدًا، خلفًا لهورست كوهلر، الذي اضطرّ إلى الاستقالة بعد فشله في 2019.

وأضاف أنّ الولايات المتحدة الأمريكية "تدعم بالكامل العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، لتعزيز مستقبلٍ سلميٍّ ومزدهرٍ لشعوب المنطقة".

وهنّأ الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، الدبلوماسي الايطالي-السويدي "ستافان دي ميستورا" على تعيينه مبعوثًا شخصيًا جديدًا للأمين العام للأمم المتحدة، إلى الصحراء الغربية.

وقالت المفوّضية الأوروبية، في بيانٍ لها، أمس الخمس: "نحن على ثقةٍ من أنّ "دي ميستورا"، بصفته دبلوماسيًا بارزًا يتمتع بخبرةٍ طويلةٍ في المنطقة، وفي المفاوضات الدولية، سيساهم في إعطاء دفعةٍ جديدةٍ للعملية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربي".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعلن، الأربعاء، عن تعيين الإيطالي "ستيفان دي مستورا" "مبعوثًا شخصيًا له إلى إقليم الصحراء الغربية، خلفًا للمبعوث المستقيل هورست كوهلر".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك"، الأربعاء، إنّ: "دي مستورا سيخلف هورست كوهلر (الرئيس الألماني الأسبق)، الذي أنهى مهمته في 22 مايو/أيار 2019، والذي أعرب له الأمين العام عن الامتنان لجهوده الحثيثة، والمكثفة التي أرست الأساس لزخمٍ جديدٍ في العملية السياسية بإقليم الصحراء".

وأضاف أنّ "دي مستورا" "سيبذل مساعيه الحميدة نيابةً عن الأمين العام، وسيعمل مع جميع المحاورين المعنيين، بما في ذلك الأطراف والبلدان المجاورة، وأصحاب المصلحة الآخرين، مسترشدًا بقرار مجلس الأمن 2548 (2020) والقرارات الأخرى ذات الصلة".

وعقب تعيين "دي مستورا: مبعوثًا خاصًا إلى الصحراء الغربية، أكدت جبهة البوليساريو، الأربعاء، أنّ "الحلّ الوحيد لإنهاء النزاع في الصحراء الغربية، هو ممارسة الشعب الصحراوي لحقّه في تقرير المصير والاستقلال، وفقًا لمبادئ الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي".

وسجّلت الجزائر باهتمامٍ قرار الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين "دي مستورا"، مشيرةً في بيانٍ للخارجية الجزائرية، أنها "ستدعم جهوده للاستئناف الفعلي للمفاوضات المباشرة بين طرفيْ النزاع، المغرب وجبهة البوليساريو".

وقالت المتحدث باسم الخارجية الجزائرية، أنّ الجزائر "تشيد بالخصال والمزايا الشخصية والمهنية المعترف بها للسيد دي ميستورا، الذي ستدعم جهوده، وتعرب عن أملها في أن تساهم هذه الجهود في الاستئناف الفعلي والجادّ للمفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بهدف الوصول إلى حل يضمن لشعب الصحراء الغربية الممارسة الحرة والفعلية لحقه غير القابل للتصرف ولا التقادم  في تقرير المصير".

وكان المغرب قد وافق على تعيين الدبلوماسي الإيطالي السويدي، مبعوثًا خاصًّا للأمم المتحدة للصحراء الغربية.

وقال السفير عمر هلال، لوكالة الأنباء المغربية: "لقد تمّ التشاور، بطبيعة الحال، مع المغرب مسبقًا بشأن هذا التعيين، وقد أبلغت المملكة السيد أنطونيو غوتيريش موافقتها".

وأضاف هلال "تأتي موافقة المغرب انطلاقًا من ثقته الدائمة ودعمه الموصول لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حلٍّ سياسيٍّ وواقعيٍّ وعمليٍّ ودائمٍ ومتوافقٍ بشأنه للنزاع الإقليمي".

ويُعدُّ الدبلوماسيّ الإيطالي-السويدي "ستافان دي مستورا" (74 عامًا)، من أقدر الدبلوماسيين، وأكثرهم خبرةً، حيث عمل نائبًا لوزير الخارجية الإيطالية، وكلّف بمنصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى كلٍّ من العراق (2007- 2009 )، وأفغانستان (2010)،  ثم سورية (2014- 2018).

وتوقّفت المفاوضات الرباعية التي قادها الألماني "كوهلر" منذ استقالته قبل نحو عاميْن، بين كلٍّ من المغرب والجزائر، وجبهة البوليساريو، وموريتانيا.