دعت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، المسؤولين الإيرانيين إلى العودة إلى الاتفاق النووي المبرم في 2015.
والتقى قادة دول الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم السبت، على هامش قمة مجموعة الدول العشرين، في العاصمة الإيطالية روما، وبحثوا الملف النووي الإيراني.
وعبّر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، عن "قلقٍ بالغ" مما اعتبروه "تسارع الإنتاج الإيراني من اليورانيوم المخصّب".
ودعوا إيران إلى العودة السّريعة إلى المفاوضات النووية التي كانت توقّفت منذ يونيو الماضي، بعد ستّ جولات انتهت بالفشل.
وطالب القادة الأربعة، الرئيس الإيراني، بتجنّب التصعيد، واغتنام فرصة إمكانية عودة الولايات المتحدة الأمريكية إلى المفاوضات النووية، بحسب "بي بي سي".
واعتبروا أنّ عودة إيران إلى المفاوضات النووية، يؤكد حسن النيّة في عدم امتلاك السلاح النوويّ.
وتمّ إبرام اتفاقٍ في العام 2015 بين إيران والدول الغربية بشأن مراقبة برنامجها النووي من طرف المراقبين الدوليين.
وقرّر الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الانسحاب من البرنامج النووي، ولم يكتفِ بذلك، بل فرض عقوباتٍ اقتصاديةً على إيران.
وخلال العام الجاري، وبعد ستّ جولاتٍ متواصلةٍ، انطلاقًا من أبريل إلى غاية يونيو الماضي، توقّفت المفاوضات، خاصةً وأنّ إيران كانت تستعدّ لإجراء انتخاباتٍ رئاسيةٍ.
وبعد تشكيل حكومةٍ إيرانيةٍ جديدةٍ، قالت المسؤولون الإيرانيون إنهم مستعدّون للعودة إلى المفاوضات النووية، ولكن ما على الولايات المتحدة إلا التراجع عن العقوبات الاقتصادية المسلّطة على إيران منذ 2018.
وأمام التّراخي الإيراني في العودة إلى المفاوضات النووية، حذّرت الولايات المتحدة من أنّ إيران تضيّع الوقت.
وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إنّ إدارته "مستعدّةٌ للتحوّل إلى خياراتٍ أخرى"، خاصةً إذا لم تغتنم إيران فرصة إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى المفاوضات، وفق "بي بي سي".
وفي بيانٍ مشتركٍ لقادة الدّول الأربع، رحّبوا باستعداد الولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاق النّووي، إذا التزمت إيران بذلك.
وأضافوا في بيانهم، بأنّهم: "على قناعةٍ تامّةٍ بإمكانية التوصّل بشكلٍ سريعٍ إلى تفاهمٍ مشتركٍ بخصوص العودة للالتزام ببنود الاتّفاق النّووي، لمدّةٍ طويلةٍ، بحيث نضمن أنّ البرنامج النووي الإيراني، يقتصر على الأهداف السلميّة".
وقالوا: "نحن نطالب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، باغتنام الفرصة، والانضمام إلى الجهود المخلصة، الهادفة إلى العودة السريعة إلى المفاوضات، وهذه هي الطريقة الوحيدة لتجنّب التصعيد الخطير، الذي لا يصبّ في مصلحة أيّ طرفٍ".
وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، خلال زيارته الأخيرة إلى الكويت، إنّ: "المفاوضات مع إيران في فيينا لا يمكن أن تستمرّ إلى ما لانهاية".
وأفاد بلينكن: "فاوضنا الإيرانيين في فيينا بشكلٍ غير مباشرٍ، وأظهرنا حسن نيّةٍ وإرادةٍ للعودة إلى الاتفاق النووي"، لكنّ "المفاوضات مع إيران لا يمكن أن تستمرّ إلى ما لانهاية، والكرة الآن في ملعب طهران".
وطالبت إيران الولايات المتحدة الأمريكية خلال محادثات فيينا بالموافقة على مناقشة قضايا مستقبليةٍ، لتكون شرطًا جديدًا لإتمام المفاوضات بشأن العودة للاتفاق النووي.
وقبل أسبوعيْن، أبدى المندوب السعوديّ الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحي المعلمي، قلق المملكة البالغ إزاء عدم تنفيذ إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي (5+1).
وأكد المعلمي، بحسب وكالة الأنباء السعودية، أنّ المملكة "ترى بأنّ حلّ هذا الملف خطوةٌ مهمّةٌ لتحقيق الأمن والاستقرار والتفاهم بين دول المنطقة".
وأشار إلى أنّ "استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بكمياتٍ تتجاوز الحدّ المسموح به، يمثّل تهديدًا لأمن دول المنطقة"، معربًا عن أمل المملكة "في أن تستأنف المفاوضات في فيينا من أجل الوصول إلى اتفاقٍ ملزمٍ يعالج أوجه القصور القائمة حاليًا، وخاصةً ما يتعلق بالممارسات السلبية لإيران، وبرنامجها الخطير للصواريخ البالستيه، وبشكلٍ يضمن سلمية برنامج إيران النووي ويمنعها من الحصول على الأسلحة النووية".




