قضت محكمة العدل الأوروبية، بإيقاف سريان عدد من الاتفاقيات التجارية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

وأوضح بيان المحكمة الأوروبية، أنّ الاتفاقات "تشمل المنتجات الزراعية والسمكية بسبب إبرامها دون قبول سكان منطقة متنازع عليها في شمال غرب أفريقيا (الصحراء الغربية)".

ورفعت جبهة البوليساريو دعوى قضائيةً أمام المحكمة الأوروبية لإبطال الاتفاقين المبرمين بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مشترطةً ضرورة موافقة الصحراويين قبل إبرامها.

 ورحّبت جبهة البوليساريو بقرار المحكمة الأوروبية، بإلغاء اتفاقيتيْ الشراكة والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وفي تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اعتبر عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، أبي بشراي البشير، الحكم بأنه "انتصارٌ كبيرٌ ".

ودوّن البشير، "المحكمة الأوروبية، تقرر إلغاء اتفاقيْ الشراكة والصيد البحري الموقَّعيْن ما بين الاتحاد الأوروبي و المملكة المغربية، بسبب خرقهما لقرارات المحكمة السابقة".

وأضاف بأنّ القرار الذي اتخذته المحكمة الأوروبية، اليوم، "جاء على خلفية طعنيْن، تقدمت بهما جبهة البوليساريو سنة 2019".

من جانبه،  أكد المغرب والاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، أنهما "سيظلان معبأيْن بالكامل، لمواصلة تعاونهما الثنائي والموحد للدفاع عن السلامة القانونية لاتفاقيات الشراكة القائمة بينهما".

وقال ممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن، نائب رئيس المفوضية الأوروبية "جوزيب بوريل"، ووزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في بيانٍ مشتركٍ، نشرته وكالة الأنباء المغربية: "نظلّ معبّأيْن بشكلٍ كاملٍ لمواصلة التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، في جوٍّ من الهدوء والالتزام، من أجل تعزيز الشراكة الأورو-مغربية للازدهار المشترك، التي تمّ إطلاقها في يونيو 2019".

وشدّد الجانبان، عقب قرار المحكمة الأوروبية، على، مواصلة العمل على "تطوير الأبعاد المتعددة لهذه الشراكة الإستراتيجية، بنفس روح التعبئة والتماسك والتضامن".

وشدّدا على أنهما "أخذا علمًا بالأحكام الصادرة اليوم عن محكمة الاتحاد الأوروبي بشأن قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإدخال تعديلاتٍ على البروتوكولين 1و4 لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية في ما يتعلق بالمنتجات الفلاحية وغيرها من جهة، واتفاقية الشراكة في مجال الصيد المستدام من جهة أخرى".

وأشار الجانبان إلى أنهما "سيتّخذان الإجراءات الضرورية لتأمين الإطار القانوني الذي يضمن استمرار واستقرار العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، قضت محكمة العدل الأوروبية بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بسبب تضمّنها منتجات الصحراء الغربية.

واحتجّ المغرب في مارس 2018، على قرارٍ للمحكمة الأوروبية يستثني إقليم الصحراء الغربية، من الاتفاق المتعلق بالصيد البحري. وهدّد الاتحاد الأوروبي بأنه سيوقف الاتفاق.

 وكان المغرب قد تحصّل في العام الأول من الاتفاق على 48.1 مليون يورو، و50.4 مليون يورو في العام الثاني، و55.1 مليون يورو في العاميْن الأخيريْن.

وتسيطر المغرب على 80% مساحة الصحراء الغربية، بينما تسيطر جبهة البوليساريو على الجزء المتبقّي، في إطار حكمٍ ذاتيٍّ.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، قضت محكمة العدل الأوروبية بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بسبب تضمّنها منتجات الصحراء الغربية.