أبدى المندوب السعوديّ الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله بن يحي المعلمي، قلق المملكة البالغ إزاء عدم تنفيذ إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي (5+1).

وأكد المعلمي، بحسب وكالة الأنباء السعودية، اليوم الخميس، أنّ المملكة "ترى بأن حلّ هذا الملف خطوةٌ مهمّةٌ لتحقيق الأمن والاستقرار والتفاهم بين دول المنطقة".

وأشار إلى أنّ "استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بكمياتٍ تتجاوز الحدّ المسموح به، يمثّل تهديدًا لأمن دول المنطقة"، معربًا عن أمل المملكة "في أن تستأنف المفاوضات في فيينا من أجل الوصول إلى اتفاقٍ ملزمٍ يعالج أوجه القصور القائمة حاليًا، وخاصةً ما يتعلق بالممارسات السلبية لإيران، وبرنامجها الخطير للصواريخ البالستيه، وبشكلٍ يضمن سلمية برنامج إيران النووي ويمنعها من الحصول على الأسلحة النووية".

وأيّد بيان المجموعة العربية، وبيان حركة عدم الانحياز، وأشار إلى أنّ "المملكة تؤمن بأهمية معاهدة عدم الانتشار النووي وتحقيق التوازن بين مرتكزاتها الثلاثة (نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية)".

وسارعت المملكة إلى الانضمام للمعاهدة للمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق عالمية المعاهدة والإزالة الشاملة للأسلحة النووية بناءً على ما نصّت عليه المعاهدة في مادّتها السّادسة.

وترى السعودية أنّ الأولويّة اليوم، يجب أن تكون لبناء الإنسان والاستثمار في القوى البشرية، والعمل على النهوض بالمجتمعات لتحقيق أهداف التنمية.

 ونبّه السفير السعودي إلى أنّ خطورة وجود أسلحة الدمار الشامل، تتمثل في أنها منظوماتٌ معرّضةٌ للأخطاء والأعطال الفنية.

وجدّد التذكير بمعاهدة عدم الانتشار النووي، ومطالبة إسرائيل، وهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط، التي لا تزال خارج المعاهدة، بسرعة الانضمام للمعاهدة، وإخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد وزير الخارجية السعودية، فيصل بن فرحان، في حديثه مع الممثّل السّامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل"، الأحد الماضي، موقف المملكة الداعم للجهود الدولية الرامية "لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي".

وأعرب بن فرحان، عن "القلق البالغ من التجاوزات الإيرانية التي تتناقض مع ما تعلنه إيران من سلمية برنامجها النووي".

وكشفت السعودية، الأحد الماضي، عن جولة محادثاتٍ مباشرةٍ جديدةٍ، عقدتها، لأول مرة، مع الحكومة الإيرانية الجديدة، نهاية شهر سبتمبر الماضي، بهدف خفض التوتّر بين الدولتين الجارتين.

وتتّهم السعودية إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية لعديد الدول العربية، ومنها لبنان، وسوريا، والعراق، والبحرين، وتبدي انزعاجًا من تنامي التمثيل الإيراني في المنطقة. 

وفي خطابٍ، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة الأسبوع الماضي، أكد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، أنّ إيران "دولةٌ جارةٌ، ونأمل أن تؤدي محادثاتنا الأولية معها إلى نتائج ملموسةً لبناء الثقة، والتّمهيد لتحقيق تطلعات شعوبنا في إقامة علاقات تعاونٍ مبنيةٍ على الالتزام بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".