شدّد وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، على دعم المملكة للجهود الدولية لضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي على المدى القريب ‏والبعيد، ومنعها من القدرة على تحويل الاستخدام السلمي للطاقة النووية إلى الاستخدام العسكري.‏

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، في حضورٍ افتراضيٍّ، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمناسبة اليوم العالمي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية، على "ضرورة قيام المجتمع الدولي ‏بمسؤولياته تجاه اختراقات وتجاوزات إيران المستمرة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالاتفاق النووي، ‏وتصعيدها لأنشطتها النووية".

واتّهم الوزير السعودي إيران "القيام بأنشطة البحث والتطوير التي تتعارض مع ما تعلنه ذاتها من سلمية ‏برنامجها النووي".

وتولي السعودية، "اهتمامًا بالغًا" لمسألة انضمامها لكل الاتفاقيات والمبادرات والمعاهدات التي ‏تدعو إلى "إزالة الأسلحة النووية كافةً"، وهي إلى جانب ذلك "تسهم في تعزيز السّلام والاستقرار الدولي وتقليص مخاطر نشوب حروبٍ ‏تُستخدم فيها أسلحةٌ محرّمةٌ دوليًا"، بحسب بن فرحان.

وأكد وزير الخارجية السعودي، في ذات الوقت، على "حقّ الدّول في ‏الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية"، مشدّدًا على حرص المملكة على "منع أيّ دولةٍ من حيازة السّلاح النووي". ‏

واعتبر أنّ استتباب الأمن والسلم الدوليين "لا يتحقّق من خلال امتلاك أسلحة الدمار الشامل، بل من خلال ‏التعاون بين الدول لتحقيق التنمية والتقدم".

وتُجمع كثيرٌ من الدول المعتدلة في المنطقة على "إنشاء منطقة شرق أوسطٍ خاليةٍ من أسلحة الدمار الشامل".

وعبّر الوزير السعودي عن أسفه لتواصل رفض إسرائيل "‏الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة ‏الذرية"، مؤكدًا أنّ ذلك "يناقض قرارات الشرعية الدولية".‏

وفي العشرين من سبتمبر الجاري، أعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الانطلاق في تشغيل المركز النووي الذي تشرف عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدعمٍ من المملكة بمبلغ 10 ملايين دولار.

وأضاف الوزير السعودي، خلال أعمال الدورة الـ65 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب قناة "العربية"، أنّ "المملكة تتعاون مع الوكالة في تطبيق مشروعها الذريّ".

واعتبر أنّ هذا الحدث "يجسّد أهمية دور الوكالة في تعزيز التعاون الدولي لتسخير الذرة في السلم والتنمية".

وقال، إنّ المملكة السعودية: "تعمل على تنمية الاستخدامات السلمية للتقنية النووية في المجالات المختلفة، بما في ذلك مشروعها الوطني للطاقة الذرية".
وأعلنت السعودية، في أبريل 2016، ضمن رؤيتها المستقبليّة 2030، استهداف توليد طاقةٍ متجدّدةٍ تصل إلى 9.5 غيغاوات بحلول 2023، في مجال الطاقة الشمسية والرياح.