أكد وزير الخارجية السعودية، موقف المملكة الداعم للجهود الدولية الرامية "لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي"، ومعربًا عن "القلق البالغ من التجاوزات الإيرانية التي تتناقض مع ما تعلنه إيران من سلمية برنامجها النووي".

وناقش الأمير فيصل بن فرحان، مع الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل"، أمس الأحد "ملف المفاوضات النووية المتعثرة في فيينا بين إيران ودول (5+1)".

وحول وقف إطلاق النار في اليمن، أكد بن فرحان أنّ لدى المملكة "حوارٌ قويٌّ للغاية" مع الولايات المتحدة الأمريكية حول "كيفية إيجاد مسارٍ بهدف وقف إطلاق النار، وإنهاء الصراع في اليمن"، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وأشار في المؤتمر الصحفي المشترك، أنّ لدى المملكة "أولويّةٌ مشتركةٌ لتحقيق هذين الهدفين"، مشيرًا إلى أنّ السعودية "ترى أن تكون الأولوية لإيجاد مسارٍ لوقف إطلاق النار، بينما العائق الرئيسي أمام ذلك هو استمرار هجوم الحوثيين العسكري على مأرب، وهجومهم العسكري المستمرّ على أهداف داخل المملكة أيضًا".

وأفاد بوجود "مسارٍ واضحٍ" لرفع القيود المتبقية، لاقتراح وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنّ "مطار صنعاء مفتوحٌ لجميع الرحلات الإنسانية، وميناء الحديدة مفتوحٌ أمام الشحن التجاري".

واعتبر وزير الخارجية السعودي، أنّ القيود الموجودة "إجرائيةٌ فقط"، وبالتالي، يؤكد "أنْ لا حجّة حقيقيةً للقول بأنّ هاتين المسألتين تمنعان الدخول في قرار وقف إطلاق النار، وبدء حوارٍ سياسيٍّ".

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أنّ "أوروبا تعلم أنّ السعودية  تتعرض لهجماتٍ من صواريخ بالستيّةٍ قادمةٍ من اليمن، أطلقها الحوثيون"، مضيفًا "بالتأكيد، ليسوا هم من يصنعون الصواريخ، بل هناك من يوفّرها".

وقال "بوريل": "لا نعتقد بوجود حلّ عسكريٍّ للأزمة اليمنية، وبالتالي هي بحاجة إلى مفاوضاتٍ حتى تنتهيَ".

وأدان الاتحاد الأوروبي الهجمات القادمة من اليمن، والتي تستهدف السعودية، وقال: "سنستمر في التأكيد للحوثيين، على أنّ هذا السلوك يتعارض مع القانون الدولي".

وكشفت السعودية، أمس الأحد، عن جولة محادثاتٍ مباشرةٍ جديدةٍ، عقدتها، لأول مرة، مع  الحكومة الإيرانية الجديدة، نهاية شهر سبتمبر الماضي، بهدف خفض التوتّر بين الدولتين الجارتين.

وتمّ التوقيع على مذكرة ترتيبات التعاون بين وزارة الخارجية السعودية، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي في الاتحاد الأوروبي، التي ستسهم في تعزيز التعاون المشترك في المجالات كافة.

وجرى التوقيع على هذه المذكرة، خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، في مقر الوزارة بالرياض، أمس الأحد، الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل"، والوفد المُرافق له.

وأكد فيصل بن فرحان، خلال المؤتمر الصحفيّ المشترك، مع "جوزيب بوريل"، على عمق العلاقات وتاريخيتها مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنّ هذه العلاقات توّجت بافتتاح بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي في 2018.
وأشار بن فرحان،بحسب وكالة الأنباء السعودية، إلى أنّ الاتحاد الأوروبي "يُعدُّ ثاني أكبر شريكٍ تجاريٍّ للمملكة"، موضحًا أنّ "حجم التبادل التجاريّ للسلع بين المملكة والاتحاد الأوروبي بلغ في 2020، ما يزيد عن 40 مليار يورو".

وأطلع وزير الخارجية السعودي، الممثل السامي الأوروبي "على الفرص التي توفرها رؤية المملكة 2030، ومبادرتيْ "السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر"، اللتيْن تعملان على تحقيق المستهدفات التنموية والبيئية العالمية".

وتلعب السعودية وإيران، دورًا مهمًّا في الأزمة اليمنية، التي اندلعت منذ نحو سبع سنواتٍ، وساهمت في خلق أزمةٍ اقتصادية واجتماعيةٍ خانقةٍ في اليمن.