كتب .. مصطفى محمود

أفاد "تلفزيون سوريا"، اليوم الثلاثاء، 31 ديسمبر 2024 بأن تجار دمشق وسكانها، إضافة صرافي العملة الجدد، يواجهون تحديًا متزايدًا نتيجة انتشار دولارات مزورة بتقنيات متقدمة تتراوح نسبة تطابقها مع الأصلية بين 90% و95%.

وأوضح التلفزيون الرسمي في سوريا أن هذه الأوراق النقدية المزورة، خاصة من فئة 100 دولار، تحدث ارتباكًا واسعًا في الأسواق، حيث تتمكن من خداع أجهزة الكشف التقليدية التي تُستخدم بشكل كبير في سوريا، مشيرًا إلى أن هذه الدولارات المزورة تحاكي الأصلية في الملمس والتفاصيل مثل الشريط ثلاثي الأبعاد والعلامة المائية، بينما يمكن كشف الاختلافات فقط عند تسليط الضوء خلف الورقة، حيث تظهر الشخصية المطبوعة بالدائرة البيضاء والشريط المخفي بدقة غير عادية.

ولفت التقرير إلى أن هذه الأوراق النقدية المزورة تباع علنًا عبر منصات التواصل الاجتماعي بأسعار أقل بكثير من سعر السوق السوداء، مما يزيد من التحديات التي يواجهها الصرافون والتجار، موضحًا أن انتشار هذه الظاهرة أدى إلى لجوء التجار والصرافين لتفحص الأوراق النقدية بدقة أكبر، أو التعامل بكميات صغيرة لتقليل المخاطر، هذا الأمر تسبب في تعقيد عمليات التداول والتصريف، وخاصة للكميات الكبيرة.

كما أفاد صرافون بأن انتشار هذه العملات المزورة قد يكون مرتبطًا بأزمة مماثلة تعاني منها تركيا، حيث دخلت الدولارات المزيفة بطرق غير شرعية واستخدمت بشكل واسع في المناطق السياحية وحتى في شراء العملات المشفرة، فيما بدأ تجار ومواطنون في دمشق باتباع إجراءات احترازية مثل تصوير الدولارات التي يشترونها وتسجيل أرقامها مع بيانات الشخص الذي صرفها، بهدف العودة إليه في حال تبين أن الأوراق النقدية مزورة.