أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أمس الأحد، دعم المملكة السعودية للجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.
وأضاف في مؤتمر صحفيٍّ بالعاصمة الرياض، مع نظيره النمساوي، ألكسندر شالينبرغ، أنها "ترفض استخدام الحوثيين للشعب اليمني كرهينة".
أما بخصوص ملف المفاوضات النووية المتعثرة في فيينا، بين إيران ودول (5+1)، فقد أكد وزير الخارجية السعودي موقف المملكة "الداعم للجهود الدولية الرامية لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي".
وأشار إلى "القلق البالغ من التجاوزات الإيرانية التي تتناقض مع ما تعلنه إيران من سلمية برنامجها النووي".
ولفت بن فرحان إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الخارجية السعودية والوزارة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية النمساوية في العام 2011، بشأن المشاورات الثنائية السياسية".
وفي موضوع اليمن، فقد أكد على "خطورة استمرار مليشيا الحوثي في رهانها على الخيارات العسكرية في اليمن، ورفضها لمبادرات السلام، واعتداءاتها المستمرة على المنشآت المدنية والاقتصادية، وتهديدها للملاحة الدولية، واستعمالها لمعاناة الشعب اليمني الشقيق كورقة للابتزاز والمساومة".
وجدّد التأكيد على أنّ موقف المملكة من التطورات الأخيرة في أفغانستان، يتمثل في "ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني، والأمل في أن تتكاتف الجهود الدولية للمساهمة في استقرار الأوضاع فيها بأسرع وقتٍ".
من جهته، أكد وزير الخارجية النمساوي دعم بلاده "للحلول السّلمية السياسية في اليمن"، مشيرًا إلى أنّ الحوثيين "يهدّدون حياة المدنيين".
وحول المفاوضات النووية المتوقفة، فقد أفاد بأنّ بلاده "تشعر بقلقٍ بالغٍ لعدم تمكين عمليات التفتيش (التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية) من أداء دورها الرقابيّ".
وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء الماضي، عن "قلقها من عدم السماح لها بمراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، وذلك من خلال عدم السماح لمفتّشيها بالوصول إلى منشآتٍ سرّيّةٍ".
وأعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، الخميس الماضي، أنّ بلاده "أوقفت عمليات التفتيش النووية والمراقبة الشاملة".
وبعد اجتماعٍ للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، ونائب رئيس جمهورية إيران، محمد إسلامي، أمس الأحد، في العاصمة الإيرانية طهران، أكد الجانبان في بيانٍ مشتركٍ، على "تأكيد روح التعاون والثقة المتبادلة واستمرارها"، مشدّديْن على "ضرورة معالجة القضايا ذات الصلة في جوٍّ بناءٍ وبطريقةٍ فنيةٍ بحتةٍ".
وقرّر الجانبان "مواصلة التفاعلات واللقاءات المتبادلة على المستويات ذات الصلة".
وتمّ التأكيد على زيارةٍ قريبةٍ للمدير العام للوكالة الدولية، إلى طهران، "لإجراء مشاوراتٍ رفيعةٍ المستوى مع حكومة جمهورية إيران الإسلامية، بهدف تعزيز التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك".
وتمّ الاتفاق على "السّماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتشغيل المعدّات المحدّدة واستبدال وسائط التخزين الخاصة بهم، والتي سيتمّ الاحتفاظ بها تحت الأختام المشتركة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الطاقة الذرية الإيرانية في جمهورية إيران الإسلامية".
وكان وزير الخارجية السعودي، دعا، في فبراير الماضي، المجتمع الدولي، إلى "وضعٍ حدٍّ لانتهاكات إيران وتهديدها للمنطقة".
وأعلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء فيها، الأسبوع الماضي، أنه "لم يتمّ إحراز أيّ تقدّمٍ بشأن مسألتيْن محوريّتيْن تتعلقان بآثار اليورانيوم التي تمّ العثور عليها في العديد من المواقع القديمة غير المعلنة، والوصول العاجل إلى بعض معدّات المراقبة حتى تتمكن الوكالة من متابعة تتبّع أجزاء من البرنامج النووي على النحو المنصوص عليه في اتفاق عام 2015".
وتوقّفت المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، في شهر يوينو الماضي، بعد الجلسة السابعة، دون إحراز تقدّمٍ نحو عودة إيران إلى الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.
وانسحبت الولايات المتحدة بدورها من المفاوضات خلال العام 2018، بشكل أحاديٍّ، حيث تطالب إيران بالتراجع عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم، بينما تشترط إيران رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة عليها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في التاسع والعشرين من يوليو الماضي، حول المفاوضات مع إيران: "لا يمكن ولن تستمرّ إلى ما لا نهاية".
ورفضت إيران مشاركة السعودية في المفاوضات الجديدة، بينها وبقية الدول الكبرى، أو إدخال أيّ تعديلٍ، أو إضافةٍ.








