أعرب مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدّمٍ في مسار ملف إيران النوويّ.
وقال "جوزيب بوريل" في تصريحٍ صحفيٍّ، لقناة "العربية"، الإثنين: "إنّني متفائلٌ بقرب استئناف المفاوضات" في فيينا بين طهران وكلٍّ من فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا".
ونبّه، على هامش اجتماع اليوم في لوكسمبورغ لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، إلى أنّ "عامل الوقت مهمٌّ، ولكنه ليس في صالح إيران"، مشيرًا إلى أنّ الجانب الإيراني "طلب إجراء مباحثاتٍ تمهيديةٍ في بروكسيل، قبل البدء في مفاوضات فيينا".
وأضاف "بوريل" أنّ الأيام المقبلة ستشهد مباحثاتٍ أوروبيةً-إيرانيةً حول الملف النووي لإيران، في العاصمة البلجيكية، بروكسيل.
وحول العلاقات مع دول الخليج، التي يبحثها اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبيّ، في لوكسمبورغ، اعتبر "جوزيب بوريل" أنّ "الاتحاد الأوروبي يعير أهمّيةً كبرى لتعزيز التعاون مع دول الخليج العربية".
وأشار في حديثه للعربية، إلى توفّر "فرصٍ" لدفع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربية، مؤكدًا أنّ دول الخليج العربية تقوم بدورٍ مهمٍّ في السياسة الدولية.
وأعلن "بوريل" عن تنظيم اجتماع على المستوى الوزاريّ، أوائل 2022.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الإثنين، أنّ إيران "لن تترك طاولة المفاوضات أبدًا، وهي جادّةٌ فيها، ويجب أن ترى الجدّية لدى الطرف الآخر لرفع الحظر".
وفي حوارٍ مباشرٍ، بثّه التلفزيون الإيراني، قال رئيسي: "نحن جادّون إزاء المفاوضات المؤدّية إلى نتيجةٍ"، مشدّدًا على "ضرورة وجود مؤشّرٍ لدى الطرف الآخر للجديّة في إلغاء الحظر".
وحول العلاقات مع الجيران، اعتبر الرئيس الإيراني أنّ العلاقات مع الدول الجارة "أولويّةٌ".
وعبّر عن "إرادةٍ جادّةٍ" لدول المنطقة لتعزيز العلاقة مع إيران، وخاصةً في المجالات الاقتصادية والتجارية، مشدّدًا على ضرورة تفعيل "الدبلوماسية الاقتصادية".
ونوّه وزير الخارجية الإيراني، أمير عبد اللّهيان، في لقاءٍ بالأمين العام للأمم المتحدة، الإثنين، إلى أنّ "المحادثات الأخيرة بين مساعد وزير الخارجية الإيراني، علي باقري، والمفاوض الأوروبي إنريكي مورا، كانت إيجابيةً"، مضيفًا أنهما "سيواصلان هذه المحادثات في بروكسل، الأسبوع المقبل".
وأشار إلى أنّ إيران "تدعم المحادثات التي تكون لها نتائجٌ عمليةٌ ملموسةٌ"، وقال: "إن نفّذت الأطراف الأخرى للاتفاق النووي التزاماتها كاملةً، فإن إيران ستعود إلى التزاماتها أيضًا".
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، نهاية الشهر الماضي، أكد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، أنّ إيران "دولةٌ جارةٌ"، معبّرًا عن أمله في أن "تؤدّي محادثاتنا الأولية معها إلى نتائجَ ملموسةٍ لبناء الثقة، والتّمهيد لتحقيق تطلعات شعوبنا في إقامة علاقات تعاونٍ مبنيّةٍ على الالتزام بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السّيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".





