كشفت مصادرُ مطلعة أنّ المملكة السعودية وإيران أجْريتا جولةً جديدةً من المحادثات، هي الأولى منذ تسلّم الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، مقاليد السلطة في إيران.
وكشفت وكالة "فرانس برس"، عن سلسلةٍ من المحادثات السرية، جرت بين السعودية وإيران، في الأشهر الأخيرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قبل أسبوعٍ، إنّ المباحثات بين الجانبين حول أمن منطقة الخليج، حققت "تقدّمًا جادًّا".
وخلال فترة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، أجرت القوّتان الأكبر في منطقة الخليج، سلسلةً من المباحثات، في العاصمة العراقية بغداد، لم تخرج بنتيجةٍ إيجابيةٍ.
وكان الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، تسلّم مقاليد السلطة في إيران، وأدى القسم الدستورية أمام البرلمان الإيراني، قبل شهرين.
وقالت "فرانس براس" إنّ سلسلةً جديدةً من المباحثات، انطلقت الأسبوع الماضي، بين مسؤوليْن، من البلديْن، في بغداد، بين إيران والسعودية، وهي الجولة الأولى في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي.
وكانت المملكة السعودية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في يناير/كانون الثاني 2016.
وتتّهم السعودية إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية لعديد الدول العربية، ومنها لبنان، وسوريا، والعراق، والبحرين، وتبدي انزعاجًا من تنامي التمثيل الإيراني في المنطقة.
وتُعرب المملكة السعودية عن قلقها البالغ من الأنشطة النووية الإيرانية المستمرّة، تناغمًا مع قرارات المجتمع الدولي.
وشدّد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء الماضي، على "ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه اختراقات وتجاوزات إيران المستمرة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالاتفاق النووي، وتصعيدها لأنشطتها النووية".
واتّهم الوزير السعودي إيران "بالقيام بأنشطة البحث والتطوير التي تتعارض مع ما تعلنه ذاتها من سلمية برنامجها النووي".
وفي خطابٍ، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة الأسبوع الماضي، أكد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، أنّ إيران "دولةٌ جارةٌ، ونأمل أن تؤدي محادثاتنا الأولية معها إلى نتائج ملموسةً لبناء الثقة، والتّمهيد لتحقيق تطلعات شعوبنا في إقامة علاقات تعاونٍ مبنيةٍ على الالتزام بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وطالب الملك سلمان، إيران "بوقف جميع أشكال الدّعم للجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي لم تجلب إلا الحرب والدمار والمعاناة لجميع شعوب المنطقة".
وتقود السعودية تحالفًا عربيًا لدعم اليمن، وإعادة السلطة الشرعية، متّهمةً طهران بدعم المليشيات الحوثية في اليمن.
وتدفع المملكة السعودية نحو حلٍّ سياسيٍّ دائمٍ يهدف إلى إنهاء النزاع اليمني.
وفي السابع من مايو الماضي، رحّب السفير رائد قرملي، مدير إدارة تخطيط السّياسات بوزارة الخارجية السعودية، بإجراء مباحثاتٍ مع إيران، مشيرًا إلى أنها "تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة"، مضيفًا أنّ المملكة السعودية "تريد أفعالًا يمكن التحقق منها".




