قاد القائد العام للقوات الأمريكية في أفريقيا، الجنرال "ستيفان تونساند" مباحثاتٍ في تونس والجزائر، للاطلاع على الوضع الأمني على المستوى الإقليمي، من ذلك تأمين الحدود، ومكافحة الجريمة المنظمة.

وفي بيان لوزارة الدفاع التونسية، أفادت أنّ وفدًا عسكريًا تونسيًا التقى، أمس الثلاثاء، الوفد الأمريكي بقيادة الجنرال "ستيفان تونساند"، قائد القوات الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم"، خلال عودته من ليبيا.

وأضاف البيان، الذي لم يعطِ تفصيلاتٍ عن الوفد العسكريّ التونسيّ، أنّ اللقاء، تمحور حول "مزيدٍ من دعم التعاون بين البلدين، في ميادين التدريب، وتأمين الحدود، ومكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، ودعم القدرات العمليّاتيّة للمؤسسة العسكرية في مجالات العمليّات والتدريب والاستعلام والتمارين المشتركة".

وأشارت وزارة الدفاع التونسية، أنّ الوفديْن، تطرّقا خلال المقابلة، إلى "استعراض الوضع الأمني الإقليمي". 

واقتصر قائد "أفريكوم" على لقاء وفدٍ عسكريٍّ تونسيٍّ، دون أن يلتقي بالرئيس التونسي قيس سعيد.

وفي الجزائر، استقبل الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الوفد الأمريكي، الإثنين، في إطار زيارة عملّ إلى المغرب العربي.

وأوضح قائد "أفريكوم"  الجنرال "ستيفان تونساند"، في تصريحٍ صحفيٍّ، أنه يزور الجزائر للمرة الثانية، مشيرًا إلى أنه تباحث مع الرئيس تبون حول "الأوضاع الأمنية في المنطقة، والشراكة الثنائية القوية بين الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة الجزائرية".

وأكد "قائد أفريكوم"، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية، أنّ الولايات المتحدة "ستسعى لتقوية وتعزيز العلاقات الثنائية أكثر بين البلدين في المستقبل".

وبمقر أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، التقى رئيس الأركان، الفريق السعيد شنقريحة، بالقائد العام للقوات الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، الجنرال "ستيفان تاونساند" وتباحثا حول "تعزيز العلاقات بين جيشيْ البلديْن، وتبادلا وجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام المشترك"، وفق بيان وزارة الدفاع الجزائرية.

وأشار البيان، إلى أنّ هذه الزيارة "تعكس الأهمية التي توليها قيادة "أفريكوم" للمسائل الأمنية بالمنطقة الإقليمية، والتحديات المترتبة عنها، لاسيما ما يتعلق بالاستقرار والتنمية المستدامة".

ودعمت الولايات المتحدة تونس منذ ثورة 2011، بأكثر من مليار دولار، دعمًا للجيش التونسي، من خلال تعزيز تأمين الحدود التونسية، وخاصة من الجانب الليبي، حيث تسرّب الإرهابيين  إبّان الثورتين التونسية والليبية.

وكشفت السفارة الأمريكية في تونس، عن التنسيق في مجال الاستخبارات العسكرية، والعمليات الجوية البرية، بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية.  

وفي الثلاثين من سبتمبر 2020، وقّعت تونس والولايات المتحدة الأمريكية، بالعاصمة التونسية "خارطة طريق"، تمثّل آفاق التعاون العسكري التونسي الأمريكي في مجال الدفاع، خلال العشرية المقبلة.

وفي بيانٍ للسفارة الأمريكية في تونس، تهدف "خارطة الطريق" إلى "الرّفع من جاهزية القوات المسلحة التونسية، وتطوير قدراتها لمجابهة التهديدات والتحديات الأمنية".

وأكدت نائبة وزير الخارجية الأمريكي، "ويندي شيرمان" "التزام الإدارة الأمريكية بدعم تونس ومعاضدة جهودها في إنجاح مسارها الانتقالي وإرساء مؤسساتها الدستورية".

وأضافت في الخامس والعشرين من يونيو الماضي، أنّ الولايات المتحدة "تنظر إلى تونس كشريكٍ متميزٍ"، معتبرةً العلاقات الثنائية "مبنيةً على قيم مشتركةٍ أساسها الالتزام المتبادل بمبادئ الديمقراطية والتطور".