كتب – محمود كمال
غادر رفعت الأسد من مطار بيروت قبل نحو أسبوع بعد وصوله إلى لبنان، وفقًا
لما أفاد به مصدر أمني لبناني لوكالة فرانس برس اليوم السبت عقب الإطاحة بابن
شقيقه بشار الأسد في ديسمبر.
واتهم القضاء السويسري رفعت الأسد 87 عاما بإصدار أوامر لارتكاب عمليات قتل
وتعذيب ومعاملة قاسية واعتقال غير قانوني أثناء قيادته سرايا الدفاع في نزاع حماة
في فبراير 1982.
وأسفرت المجزرة التي راح ضحيتها بين 10 آلاف و40 ألف شخص عن منح رفعت الأسد
لقب جزار حماة.
وذكر المصدر الأمني اللبناني أن رفعت الأسد وصل إلى لبنان عبر البر، موضحا
أنه سافر من مطار بيروت بشكل طبيعي دون أي مشكلة مع الإنتربول.
وأضاف المصدر نفسه أنه لا توجد مذكرة توقيف ضد رفعت الأسد من قبل الأمن
العام اللبناني.
وغادر رفعت الأسد باستخدام جواز سفر دبلوماسي قبل نحو أسبوع من مطار بيروت
دون تحديد وجهته.
وقال المصدر نفسه إن بثينة شعبان المستشارة السياسية لبشار الأسد والمترجمة
السابقة لحافظ الأسد، غادرت أيضا من مطار بيروت باستخدام جواز سفر دبلوماسي.
وظل رفعت الأسد طوال سنوات يقدم نفسه كمعارض لبشار الأسد، لكنه عاد إلى
سوريا في عام 2021 بعد 37 عاما من المنفى في فرنسا هاربا من حكم قضائي فرنسي
بالسجن 4 سنوات بتهمة غسل الأموال واختلاس أموال عامة سورية.
وغادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 بعد فشل محاولة انقلاب ضد شقيقه الرئيس
حافظ الأسد.
وأفادت صحيفتان ومنظمة غير حكومية في 15 ديسمبر بأن المحكمة الجنائية
الفدرالية السويسرية تعتزم حفظ الدعوى المرفوعة ضد رفعت الأسد بتهم ارتكاب جرائم
حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأبلغت المحكمة الجنائية الفيدرالية ممثلي الضحايا في 29 نوفمبر برغبتها في
حفظ الدعوى، كما ذكرت الصحيفتان السويسريتان لو ماتان ديمانش وسونتاغس تسايتونغ.




