أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، عن مقتل خمسة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنّ: "القوات الإسرائيلية قتلت خمسة نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في معارك بالأسلحة النارية، يوم الأحد، خلال مداهماتٍ استهدفت إحدى خلايا الحركة في الضفة الغربية المحتلة".
وأشار إلى أنّ "ضابطًا وجنديًا من الجيش الإسرائيلي أُصيبا بجروحٍ بالغةٍ في إحدى المداهمات"، مضيفًا أنّ القوات الإسرائيلية نفذت، صباح أمس، خمس مداهماتٍ في الضفة الغربية، ضد خليّةٍ عسكريةٍ لحماس، تخطّط لتنفيذ عملياتٍ إرهابيةٍ".
وقالت مصادر فلسطينيةٌ، إنّ ثلاثة شبّانٍ قتلوا في منطقتيْ قرى بدو وبيت عنان، جنوب غرب رام الله، واستشهد فلسطينيان آخران في قرية برقين جنوب جنين، خلال مداهماتِ للجيش الإسرائيلي، صباح الأحد.
وقال المجلس الوطني الفلسطيني، إن: "جريمة اغتيال المواطنين الفلسطينيين الخمسة، فجر الأحد، من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، جاءت نتيجةً مباشرةً لعدم معاقبة مجرمي الحرب في الدولة القائمة بالاحتلال وقادتها من مدنيين وعسكريين وأمنيين، وجماعات المستوطنين، بحسب اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولين الملحقين بها".
ودعا في بيانٍ "الدول السامية" الموقّعة على اتفاقيات جنيف، إلى "اتخاذ الإجراءات لضمان تطبيق أحكامها ومساءلة قادة دولة الاحتلال عن خرقها الجسيم لها".
ورأت حركة "فتح" أنّ هذه المجزرة "هي انعكاسٌ لطبيعة المنظومة الإجرامية القائمة على الإرهاب والمجازر وسفك دماء المواطنين الفلسطينيين الأبرياء".
وأضافت في بيانٍ، أنّ: "إغفال المجتمع الدولي لقضية إخضاع هذه المنظومة (إسرائيل) للقانون الدولي، يشجّعها على ارتكاب المجزرة تلو الأخرى بحق شعبنا الفلسطيني، ورفض كلّ المبادرات الفلسطينية والعربية الدولية للحلول وفق القرارات الأممية".
واعتبرت الخارجية الفلسطينية مجزرة الأحد "تصعيدًا متعمّدًا، بهدف خلط الأوراق والأولويات، بما يخدم أجندة إسرائيل الاستعمارية".
وأكدت في بيانها، أنّ هذه المجزرة هي "ترجمةٌ للمواقف والتصريحات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون علنًا لنشر ثقافة الكراهية والعنصرية والاحتلال ومعاداة شعبنا الفلسطيني والتنكر لحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة".
ودعت محكمة الجنائية الدولية "بسرعة البتّ بتحقيقاتها بجرائم الاحتلال، وصولًا لمحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين".
وحمّلت الجامعة العربية، الحكومة الإسرائيلية "مسؤولية هذه الجرائم والممارسات، التي تستدعي المساءلة والملاحقة الجنائية الدولية"
وأكدت، في بيانها، على أنّ "مسؤوليات المجتمع الدولي تتضاعف اليوم لوقف هذه الجرائم ووضع حدٍّ للعدوان الإسرائيلي المستمرّ والمتصاعد، والعمل على نحوٍ فاعلٍ وسريعٍ لإنفاذ قرارات المجتمع الدولي وحماية القانون الدولي".
وشدّدت على "ضرورة توفير آليات الحماية الدولية اللازمة لشعبنا، التي أقرتها الشرعية الدولية، على طريق إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس".
من ناحيته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، في تدوينةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إنّ القوات الإسرائيلية نفذت عملية ضد "إرهابيين ينتمون لحماس كانوا يستعدّون لتنفيذ عملياتٍ إرهابيةٍ وشيكةٍ".
وأكدت حماس في بيانٍ لها، أنّ "دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وأنّ شعبنا الفلسطيني سيظلّ في مقدمة الصفوف لمواجهة المحتلّ الغاصب، حتى دحره عن أرضنا".
ودعت حماس إلى "تصعيد المقاومة ضدّ المحتلّ في جميع نقاط التّماس، وعلى الطرق الالتفافية"، مؤكدةً أنّ "خيار المقاومة هو القادر على حماية حقوقنا، وتحرير أسرانا، وحماية مسرانا".
هذا ودعت الحكومة الفلسطينية برئاسة د.محمد أشتية عموم الشعب الفلسطيني للاصطفاف خلف السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن في المسار النضالي الذي تنهجه رام الله للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني عبر مؤسسات المجتمع الدولي وعبر الضغط الديبلوماسي.








