جدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته إلى أطراف النّزاع حول "سدّ النهضة" لاستئناف المفاوضات بروح التّوافق.

وأكد غوتيريش استعداده لتقديم المساعدة في إيجاد الحلول الضرورية القادرة على وضع حدٍّ لأزمة "سد النهضة"، والخروج بتوافقٍ يرضي جميع الأطراف المتنازعة.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام  "ستيفان دوجاريك"، خلال لقائه في نيويورك، بوزيري خارجية مصر وإثيوبيا، على هامش اجتماعات الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، استعداده لدعم التفاوض الذي يشرف عليه الاتحاد الأفريقي بشأن "سد النهضة".

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيانٍ لها، نشرته في صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إنّ غوتيريش أكد أهمية استئناف المفاوضات بروح التوافق، مجدّدًا دعمه للاتحاد الأفريقي الذي يقود المفاوضات المتوقفة منذ أشهرٍ.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ضرورة أن "تنخرط الدول الثلاث، تحت قيادة الاتحاد الإفريقي في مفاوضاتٍ، وأن تظهر حسن النية، وتصل لاتفاقٍ يُنهي هذه الأزمة خلال فترةٍ زمنيةٍ معقولةٍ".

وقال شكري، في تصريحاتٍ، لوسائل إعلامٍ مصريةٍ، إنّ: "مصر متطلّعةٌ دائمًا للتوصّل لاتفاقٍ قانونيٍّ ملزمٍ يحقّق مصالح الدول الثلاث، وينهى هذه الأزمة".

ودعا المجلس، منتصف الشهر الجاري، الدول الثلاث المتخاصمة حول "سد النهضة" إلى استئناف المفاوضات المتوقّفة منذ شهور، بطريقةٍ "بنّاءةٍ وتعاونيّةٍ".

وأشار مجلس الأمن، عقب تبنّي القرار بإجماع 15 دولةً، إلى "القرارات والبيانات الرئاسية ذات الصلة"، مُحيلًا على "اتفاق إعلان المبادئ بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبرم بين مصر وإثيوبيا والسودان في 23 مارس (آذار) 2015".

وأبدت الدول الثّلاث استعدادها لاستئناف المفاوضات حول "سدّ النهضة". ودعت مصر والسودان، إثيوبيا، إلى مفاوضاتٍ جدّيّةٍ تنهي الخلاف القائم في أقرب وقتٍ ممكنٍ.  

من جانبها، رحّبت إثيوبيا بالعودة إلى المفاوضات تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، لكنها أكدت، في ذات الوقت، أنها لن تقبل باعتماد بيان الأمم المتحدة للتفاوض، وقالت: "لن نعترف بأيّ مطالبَ قد تثار على أساس بيان مجلس الأمن".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اعتبر سدّ النهضة "خطًّا أحمر" نظرًا لأهميته الكبيرة لمصر، حيث يغطّي نحو 97% من مياه الشرب والرّيّ.

 

وقالت إثيوبيا إنّها تستغلّ "سدّ النهضة" لتوليد الكهرباء، في إطار مشروعٍ تنمويٍّ. وهي لا تنوي الإضرار بمصالح مصر والسودان.

وتدعو كلّ من مصر والسودان إلى إبرام اتفاقٍ ثلاثيٍّ مُلزمٍ للدول الثلاث، من أجل محافظة كلّ دولةٍ على حقّها من مياه النيل.