حثّ مجلس الأمن الدولي،هذا الأسبوع، كلًّا من إثيوبيا ومصر والسودان على استئناف المفاوضات المتعثّرة حول "سدّ النهضة".
ودعا المجلس،الدول الثلاث المتخاصمة حول "سد النهضة" إلى استئناف المفاوضات المتوقّفة منذ شهور، بطريقةٍ بنّاءةٍ وتعاونيّةٍ.
وأشار مجلس الأمن، عقب تبنّي القرار بإجماع 15 دولةً، إلى "القرارات والبيانات الرئاسية ذات الصلة"، مُحيلًا على "اتفاق إعلان المبادئ بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، المبرم بين مصر وإثيوبيا والسودان في 23 مارس (آذار) 2015".
وأحاط علمًا بالمفاوضات الجارية بشأن هذه المسألة، تحت رعاية الاتحاد الإفريقي.
وكان الاتحاد الأفريقي تدخّل في هذه المسألة، وذلك بتشجيع مجلس الأمن لكلّ من مصر وإثيوبيا والسودان على "استئناف المفاوضات بدعوةٍ من رئيس الاتحاد الإفريقي للانتهاء على وجه السّرعة من نصّ اتفاقٍ ملزمٍ ومقبولٍ للطّرفين بشأن ملء وتشغيل السدّ خلال فترةٍ زمنيةٍ معقولةٍ".
وشجّع مجلس الأمن المراقبين، الذين تمّت دعوتهم لحضور المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقي، وأيّ مراقبين آخرين لمصر وإثيوبيا والسودان، الذين تتمّ دعوتهم بالتراضي بشكلٍ مشتركٍ لمواصلة دعم المفاوضات، بهدف تسهيل حلّ المشكلات الفنية والقانونية المعلقة".
ودعا مجلس الأمن في بيانه، الدول الثلاث، إلى "المضيّ قدمًا بقيادة الاتحاد الإفريقي في عملية التفاوض بطريقةٍ بنّاءةٍ وتعاونيّةٍ"، مؤكدًا أنّ هذا البيان "لا يتضمّن أية مبادئ أو سابقةٍ في أيّ منازعاتٍ خاصّةٍ بالمياه العابرة للحدود".
وأعلن وزير خارجية إثيوبيا "دمقي مكونن"، الأربعاء، استعداد بلاده للعودة إلى مفاوضات "سد النهضة" مع مصر والسودان "في أيّ وقت".
وجدّد "دمقي مكونن"، في تصريحٍ صحفيٍّ، مع وزير خارجية الكونغو الديمقراطية "كريستوفر لوتندولا"، في جولةٍ ستقوده إلى السودان ومصر، لإحياء المفاوضات بشأن "سدّ النهضة" المتوقفة منذ شهور، التزام إثيوبيا بمواصلة المحادثات الثلاثية، وهو ما سيمكّن من التوصل إلى حلٍّ شاملٍ".
وأكد على أنّ "إثيوبيا مستعدّة للمشاركة في المفاوضات في أيّ وقتٍ".
وتقول إثيوبيا إنّ تستغلّ "سدّ النهضة" لتوليد الكهرباء، في إطار مشروعٍ تنمويٍّ، وهي لا تنوي الإضرار بمصالح مصر والسودان.
وترى مصر أنّ مياه نهر النيل "خطٌّ أحمرُ" حيث تغطّي نحو 97% من مياه الشرب والرّيّ.
وتدعو كلّ من مصر والسودان إلى إبرام اتفاقٍ ثلاثيٍّ ملزمٍ للدول الثلاث، من أجل محافظة كلّ دولةٍ على حقّها من مياه النيل.








