قرّرت الجزائر، الأربعاء، غلق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية، المدنية والعسكرية، بسبب ما اعتبرته "استمرار الاستفزازات والممارسات العدائية من المغرب".
وأعلنت الجزائر، الأربعاء، في بيانٍ لها، عن غلق مجالها الجوي، أمام الطائرات المدنية، والعسكرية، المغربية، "بالنظر إلى استمرار الاستفزازات والممارسات العدائية من الجانب المغربي".
وجاء في البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، أنّ "المجلس الأعلى للأمن، قرّر الغلق الفوري للمجال الجوي الجزائري، على كل الطائرات المدنية، والعسكرية المغربية، وكذا التي تحمل رقم تسجيلٍ مغربيٍّ، ابتداءً من اليوم".
وأشار بين رئاسة الجمهورية الجزائرية، أنّ القرار تمّ اتخاذه، بعد انعقاد المجلس الأعلى للأمن، الذي خصّص لدراسة "التطوّرات على الحدود مع المملكة المغربية، بالنظر إلى استمرار الاستفزازات والممارسات العدائية من الجانب المغربي، حيث قرر المجلس الغلق الفوري للمجال الجوي الجزائري على كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، وكذا التي تحمل رقم تسجيلٍ مغربيٍّ، ابتداءً من اليوم".
ويأتي هذا التوتّر الجديد، بين البلدين الجاريْن، بعد نحو شهرٍ من قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.
وكان الملك المغربي محمد السّادس بعث ببرقية تعزية إلى الرئيس الجزائري عبد المحيد تبون، قبل أيام، بعد وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، ما اعتبره محلّلون سياسيون "بادرة تهدئةٍ من المغرب".
وكان محمد السّادس دعا الرئيس الجزائري، نهاية شهر يوليو الماضي، وقبل قرار قطع العلاقات، إلى "العمل سويًّا، في أقرب وقتٍ يراه مناسبًا، على تطوير العلاقات الأخوية، التي بناها شعبانا، عبر سنواتٍ من الكفاح المشترك".
وفي التاسع عشر من أغسطس الماضي، قال بيان وزارة الخارجية الجزائرية، إنّ: "الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، ابتداءً من اليوم، على خلفية أفعاله العدائية المتواصلة ضد الجزائر".
وفي تصريحٍ سابقٍ، قال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، إنّ المغرب: "جعل من أراضيه منصّةً تسمح لقوى خارجيةٍ بالإدلاء بتصريحاتٍ عدائيةٍ ضد الجزائر"، معلنًا قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب.
وأضاف لعمامرة في مؤتمر صحفي، أنّ "المملكة المغربية لم تتوقّف عن فعل أعمالٍ غير وديةٍ وأعمالٍ عدائيةٍ و دنيئةٍ ضد بلدنا، وذلك منذ استقلال الجزائر".
وانتقد لعمامرة السّماح لوزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته الرسمية إلى المغرب، "بتصريحاتٍ عدائيةٍ" ضدّ الجزائر.
واتّهمت الجزائر جارتها المغرب بأنها تعتمد "التصريحات المغلوطة" لجرّ إسرائيل إلى "مغامرةٍ خطيرةٍ" ضد الجزائر.
وكانت المغرب وإسرائيل اتفقتا على استئناف العلاقات الدبلوماسية، وإعادة الرحلات الجوية المباشرة، وذلك بعد وساطةٍ أمريكيةٍ، من طرف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، المتنازع عليها مع الجمهورية الصحراوية.
وكان ذلك سببًا جديدًا في ارتفاع حدّة التوتر بين الجزائر والمغرب، بخصوص الصحراء الغربية، بعد اعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسيادة المغرب على كامل أراضي الصحراء الغربية.
واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي يائيير لابيد، أنّ "تقارب الجزائر وإيران مقلقٌ"، في مؤتمرٍ صحفيٍّ مع ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي.
وفي مقابلةٍ صحفيةٍ مع قناة "سي أن أن" الأمريكية، قبل يومين، أكد وزير الخارجية الجزائرية، رمطان لعمامرة، أنّ قرار الجزائري بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب جاء ردًّا على "الأعمال المعادية للجزائر"، ومحاولة بثّ الفوضى لضرب وحدة الجزائر"، معتبرًا أنها "رسالةٌ مناسبةٌ في الوقت المناسب".
وقال لعمامرة إنّ الخطوة الجزائرية كانت "استباقًا لما يمكن أن يحصل من مسارٍ لا نرغب فيه".
وإذا كانت المغرب تقترح منح الصحراء الغربية حكمًا ذاتيًا، فإن جبهة البوليساريو، التي تدعمها الجزائر، تعمل على إجراء استفتاء لتقرير المصير عن طريق الأمم المتحدة.
ووافقت المغرب أخيرًا على المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، إلى الصحراء الغربية، الإيطالي ستافان دي مستورا.








