قال وزير الطاقة و المناجم، الجزائري، محمد عرقاب، أمس الخميس، إنّ جميع إمدادات الغاز الطبيعي الجزائري نحو إسبانيا ستتمّ عبر أنبوب "ميدغاز"، بصفةٍ مباشرةٍ بين الجزائر وإسبانيا، ما يعني التوقّف عن استخدام الأنبوب الذي يمرّ عبر الأراضي المغربية.

وشدّد عرقاب، في بيانٍ لوزارته، خلال استقباله لسفير إسبانيا لدى الجزائر، فرناندو موران، "التزام الجزائر التّام بتغطية جميع إمدادات الغاز الطبيعي نحو إسبانيا عبر "ميدغاز".

وأشار إلى "القدرات المتاحة للجزائر لتلبية الطلب المتزايد على الغاز من الأسواق الأوروبية، وخاصةً السوق الإسبانية، وذلك بفضل المرونة من حيث قدرات التسييل المتاحة للبلاد".

وأضاف الوزير الجزائري أنّ الجزائر تبذل جهودًا لضمان أمن إمدادات الغاز الطبيعي نحو إسبانيا وذلك من خلال الاستثمارات الكبيرة في هذا المجال.

وكانت الجزائر أعلنت، الإثنين الماضي، قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب "على خلفيّة أفعاله العدائية المتواصلة ضد الجزائر".

وعبّر المغرب عن أسفه لذلك، معتبرًا أنّ القرار "غير مبرّرٍ تمامًا"، بالرغم من أنه "متوقّعٌ"، مشدّدًا على أنه "يرفض بشكلٍ قاطعٍ المبرّرات الزائفة، بل العبثية التي انبنى عليها".

وقالت صحيفةٌ جزائريةٌ، إنّ المغرب يحصل سنويًا على إيراداتٍ معتبرةٍ من عبور الغاز الجزائري الذي بدأ العمل عام 1996.

وقالت الخارجية المغربية، في بيانٍ لها، إنّ المملكة "ستظلّ شريكًا موثوقًا ومخلصًا للشعب الجزائري"، مؤكدةً أنها "ستواصل العمل ،بكلّ حكمةٍ ومسؤوليةٍ، من أجل تطوير علاقاتٍ مغاربيةٍ سليمةٍ وبنّاءةٍ".

وتنتمي الجزائر والمغرب إلى اتحاد المغرب العربي، المجمّد فعليًا، بسبب الأزمة التي تعصف بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقيْن، والجاريْن.

 

وبلغت إيرادات المغرب في العام 2018 نحو 170 مليون دولار، لكنها انخفضت إلى 113 مليون دولار في 2019، و56 مليون دولار فقط في العام الماضي 2020.

ويحصل المغرب على إيراداته في شكل غازٍ طبيعيٍّ بكميةٍ قدرها 600 مليون متر مكعب سنويًا، يتمّ توجيهه إلى إنتاج الطاقة، وإلى بعض المصانع. ويتمّ إنتاج 89% من الكهرباء في المغرب اعتمادًا على الغاز الجزائري.

وخط "ميدغاز" الذي تحدث عنه وزير الطاقة والمناجم، الجزائري، محمد عرقاب، والذي تمّ تدشينه في العام 2011، يمرّ مباشرةً من "بني صاف" على الساحل الغربي للجزائر، إلى مدينة "ألميريا"، جنوبيّ إسبانيا.

وفي مايو الماضي، أعلنت شركة "سوناطراك" النفطية، في الجزائر، عن رفع قدرات خط أنبوب "ميدغاز" إلى أكثر من 10 مليار مترٍ مكعّبٍ سنويًا، باستثمارات تقدر بنحو 280 مليون دولار.

وقامت ذات الشركة الحكومية، في العام 2018، بتجديد عقد توريد الغاز الجزائري إلى إسبانيا، بكمية تصل إلى 9 مليار متر مكعب سنويًا، ولمدة 10 سنوات.