اعتبر وزير الخارجية الإسباني "خوسيه مانويل ألباراس"، الخميس، أنّ الجزائر شريكًا اقتصاديًا موثوقًا من الدرجة الأولى، ويفي بالتزاماته تجاه إسبانيا.

وعقب استقباله من طرف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أكد أنّ "الجزائر تعتبر شريكًا اقتصاديًا من الدرجة الأولى بالنسبة لإسبانيا".

وأضاف أنّ الجزائر، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية، "كانت دائمًا شريكًا موثوقًا يفي بالتزاماته"، معربًا عن "اطمئنانه بشأن استمرار مدّنا المحروقات".

وعقد وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، جلسة عملٍ، مع نظيره الإسباني "خوسيه مانويل ألباراس" استعرضا خلالها العلاقات الثنائية بين الجزائر وإسبانيا.

واعتبر لعمامرة، أنّ زيارة وزير الخارجية الإسباني "مهمّةً"، فهي أول زيارةٍ يقوم بها إلى شمال أفريقيا، وهو تأكيدٌ، وفق لعمامرة، على "الاهتمام الذي توليه الحكومة الإسبانية للعلاقة الإستراتيجية المتميزة مع الجزائر".

وقال، إنّ العلاقة  بين الجزائر وإسبانيا، ينتظر أن تحقق تطوّرًا، معتبرًا أنّ "الإرادة السياسية تعكس قدرات البلديْن في مختلف المجالات الاقتصادية".

وحضر اللقاءات الجزائرية الإسبانية، من الجانب الإسباني، إلى جانب وزير الخارجية، كاتب الدولة للتعاون الدولي، وكاتبة الدولة للطاقة، ومن الجانب الجزائري، إلى جانب رمطان لعمامرة، وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب.

وتباحث وزير الخارجية الإسباني مع الرئيس الجزائري، حول "تعزيز التعاون الثنائي، وتوسيعه إلى قطاعات الطاقات المتجددة، والفلاحة، ومجال بناء السفن"، وذلك "دعمًا للشراكة الاقتصادية الوثيقة، والارتقاء بها إلى مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين الجارين".

وأكد الوزير الإسباني "تلقّيه ضماناتٍ" من المسؤولين الجزائريين بخصوص إمداد إسبانيا بالغاز، "قبل شهرٍ من انتهاء عقد أنبوب الغاز الأورومغاربي الذي يربط البلدين".

وقال "ألباراس": "بخصوص الطاقة، تلقّيت ضماناتٍ من السلطات الجزائرية بخصوص ضمان تموينٍ ملائمٍ لإسبانيا بالغاز، فهناك التزام من الطرف الجزائري بتلبية الطلب الإسباني". 

واتفق الجانبان على "تنويع وتعزيز التبادلات الجزائرية، وتوسيع التعاون، ليشمل قطاعات بناء السفن، والسياحة، والفلاحة".        

وأعلن الوزير الإسباني عن "اجتماعٍ سيقام قريبًا في إسبانيا بين الجانبيْن"، وذلك بعد أن تمّ "رفع مستوى الحوار السياسي بين البلدين".

وفي السابع والعشرين من أغسطس الماضي، قال وزير الطاقة و المناجم، الجزائري، محمد عرقاب، إنّ جميع إمدادات الغاز الطبيعي الجزائري نحو إسبانيا ستتمّ عبر أنبوب "ميدغاز"، بصفةٍ مباشرةٍ بين الجزائر وإسبانيا، ما يعني التوقّف عن استخدام الأنبوب الذي يمرّ عبر الأراضي المغربية.

وشدّد عرقاب، على "التزام الجزائر التّام بتغطية جميع إمدادات الغاز الطبيعي نحو إسبانيا عبر "ميدغاز".

وتمّ تدشين خط "ميدغاز"، في العام 2011، وهو يمرّ مباشرةً من "بني صاف" على الساحل الغربي للجزائر، إلى مدينة "ألميريا"، جنوبيّ إسبانيا.

وفي مايو الماضي، أعلنت شركة "سوناطراك" النفطية، في الجزائر، عن رفع قدرات خط أنبوب "ميدغاز" إلى أكثر من 10 مليار مترٍ مكعّبٍ سنويًا، باستثمارات تقدر بنحو 280 مليون دولار.

وقامت ذات الشركة الحكومية، في العام 2018، بتجديد عقد توريد الغاز الجزائري إلى إسبانيا، بكمية تصل إلى 9 مليار متر مكعب سنويًا، ولمدة 10 سنوات.